تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
التي هي خير ، وإنما عدل عنه لحاجة السائل إلى البيان الذي يدل عليه ، وعلى غيره ، وذلك يحسن من الحكماء إذا أرادوا تعليم غيرهم ، وتبصيرهم أن يضمنوا الجواب مع الدلالة على المسؤول عنه الدلالة على ما يحتاج إليه السائل في ذلك المعني مما أغفله أو حذف السؤال عنه لبعض الأسباب المحسنة له . فأما الجدل الذي يضايق فيه الخصم ، فالأصل فيه التحقيق ، بأن يكون الجواب على قدر السؤال من غير زيادة ولا نقصان ، ولا عدول عما يوجبه نفس السؤال ، لان كل واحد من الخصمين قد حل محل النظير للاخر . ولا يجوز إعطاء الزكاة للوالدين ، وكل من تلزمه نفقته - وبه قال الحسن - . والآية عامة في الزكاة وفي التطوع - وبه قال الحسن - غير أنها فيمن تلزمه النفقة عليه ، خاصة بالنفقة . الاعراب : وموضع ( ما ) في قوله : " ماذا ينفقون " من الاعراب يحتمل وجهين : الرفع ، والنصب ، الرفع على ما الذي ينفقون ، فيكون المعني الذي ، وينفقون صلة ، والنصب بمعنى أي شئ ينفقون ، فيكون ( ذا ) و ( ما ) بمنزلة شئ واحد . والمساكين جمع مسكين وهو المحتاج . المعنى : ومعنى قوله : " فان الله به عليم " اي ما تفعلوا من خير فان الله يجازي عليه من غير أن يضيع منه شئ ، لأنه عليم لا يخفى عليه شئ . قال مجاهد : معنى " يسألونك ماذا ينفقون " إنهم سألوا مالهم في ذلك ، فقال الله تعالى : " قل ما أنفقتم من خير " الآية . وقال قتادة : أهمتهم النفقة ، فسألوا عنها النبي صلى الله عليه وآله فأنزل الله " قل ما أنفقتم من خير " الآية . قوله تعالى : كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 201 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي