تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( 216 ) آية واحدة . المعنى : معنى قوله تعالى : " كتب عليكم القتال " فرض عليكم القتال ، وهذه الآية دالة على وجوب الجهاد ، وفرضه ، وبه قال مكحول ، وسعيد بن المسيب ، وأكثر المفسرين ، غير أنه فرض على الكفاية . وحكي عن عطا : أن ذلك كان على الصحابة ، والصحيح الأول ، لحصول الاجماع عليه اليوم ، وقد انقرض خلاف عطا . اللغة : وقوله : " وهو كره لكم " يقال : كره كراهة ، وأكرهه إكراها : إذا أجبره ، وتكره تكرها ، واستكره استكراها ، وكرهه تكريها . والكراهة : المشقة التي يحمل عليها ، والكره : المشقة من غير أن يحمل عليها . وقيل : هما لغتان ، مثل ضعف ، وضعف . وجمل كره : شديد الرأس ، لأنه لا ينقاد إلا على كره ، والكريهة : الشديد في الحرب ، لأنه يدخل فيها على كره . وكراهية ( 1 ) الدهر : نوازله ، كرهت الامر كراهة وكراهية ومكرهة ، وكره . إلي هذا الامر تكريها : أي صيره إلي بحال كريهة . والكرهاء : صفحة الوجه ، لان الكره يظهر فيها . المعنى ، واللغة ، والاعراب : فان قيل : كيف كره المؤمنون الجهاد ، وهو طاعة لله ؟ قيل عنه جوابان : أحدهما - أنهم يكرهونه كراهية طباع . والثاني - أنه كره لكم قبل أن يكتب عليكم ، وعلى الوجه الأول يكون لفظ الكراهة مجازا ، وعلى الثاني حقيقة . وقوله : " عسى " معناه الطمع ، والاشفاق من المخاطب ، ولا يكون إلا مع مثلة في الامر . وقيل : معناها هاهنا قد ، وإنما قال : " عسى " وقال في موضع آخر :
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( كراية ) .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 202 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي