اللغة :
وأصل ( لما ) ( لم ) فزيد عليها ( ما ) فغيرت معناها ، كما غيرت في ( لو لما زيد
عليها ( ما ) إذا قلت : ( لوما ) فصارت بمعنى هلا . والفرق . بين ( لم ) و ( لما ) أن
( لما ) يصح أن يوقف عليها ، مثل قولك : أقدم زيد ؟ فيقول : لما ، ولا يجوز
( لم ) ، وفي ( لما ) توقع لأنها عقيبة ( قد ) ، إذا انتظر قوم ركوب الأمير ، قلت :
قد ركب ، فان نفيت هذا قلت : لما يركب ، وليس كذلك ( لم ) ، ويجمعهما نفي
الماضي .
قوله تعالى :
يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير
فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما
تفعلوا من خير فان الله به عليم ( 215 ) آية واحدة .
المعنى :
وجه اتصال هذه الآية بما قبلها : أن الآية الأولى فيها دعاء إلى الصبر على
الجهاد في سبيل الله ، وفي هذه بيان لوجه النفقة في سبيل الله ، وكل ذلك دعاء إلى
فعل البر .
والنفقة : إخراج الشئ عن الملك ببيع ، أو هبة ، أو صلة ، أو نحوها ، وقد
غلب في العرف على إخراج ما كان من المال : من عين ، أو ورق .
وقوله " يسألونك " خطاب للنبي ( ص ) بأن القوم يسألونه ، والسؤال :
طلب الجواب بصيغة مخصوصة في الكلام .
وذكر السدي : أن هذه الآية منسوخة بفرض الزكاة . وقال الحسن : ليست
منسوخة ، وهو الأقوى ، لأنه لا دليل على نسخها .
والجواب المطابق لقوله : " يسألونك ماذا ينفقون " أن يقول : قل النفقة
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 200
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٠