تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
اللغة : وأصل ( لما ) ( لم ) فزيد عليها ( ما ) فغيرت معناها ، كما غيرت في ( لو لما زيد عليها ( ما ) إذا قلت : ( لوما ) فصارت بمعنى هلا . والفرق . بين ( لم ) و ( لما ) أن ( لما ) يصح أن يوقف عليها ، مثل قولك : أقدم زيد ؟ فيقول : لما ، ولا يجوز ( لم ) ، وفي ( لما ) توقع لأنها عقيبة ( قد ) ، إذا انتظر قوم ركوب الأمير ، قلت : قد ركب ، فان نفيت هذا قلت : لما يركب ، وليس كذلك ( لم ) ، ويجمعهما نفي الماضي . قوله تعالى : يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فان الله به عليم ( 215 ) آية واحدة . المعنى : وجه اتصال هذه الآية بما قبلها : أن الآية الأولى فيها دعاء إلى الصبر على الجهاد في سبيل الله ، وفي هذه بيان لوجه النفقة في سبيل الله ، وكل ذلك دعاء إلى فعل البر . والنفقة : إخراج الشئ عن الملك ببيع ، أو هبة ، أو صلة ، أو نحوها ، وقد غلب في العرف على إخراج ما كان من المال : من عين ، أو ورق . وقوله " يسألونك " خطاب للنبي ( ص ) بأن القوم يسألونه ، والسؤال : طلب الجواب بصيغة مخصوصة في الكلام . وذكر السدي : أن هذه الآية منسوخة بفرض الزكاة . وقال الحسن : ليست منسوخة ، وهو الأقوى ، لأنه لا دليل على نسخها . والجواب المطابق لقوله : " يسألونك ماذا ينفقون " أن يقول : قل النفقة