تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 208 ) آية واحدة . القراءة : قرأ أهل الحجاز ، والكسائي " السلم " - بفتح السين - . الباقون - بكسرها - اللغة : قال الأخفش : السلم - بكسر السين - : الصلح ، وبفتحها ، وفتح اللام : الاستسلام . وقال الزجاج : السلم جميع شرائعه . ويقال : السلم ، والسلم معناهما الاسلام ، والصلح . وفيه ثلاث لغات : كسر السين ، وفتحها مع تسكين اللام ، وفتحها . وقال أبو عبيدة : السلم - بكسر السين - والاسلام واحد ، وهو في موضع آخر المسالمة ، والصلح . المعنى : وقال ابن عباس ، والسدي ، والضحاك ، ومجاهد : معنى السلم هاهنا الاسلام ، وبه قال قتادة . وقال الربيع : معناه ادخلوا في الطاعة ، وهو اختيار البلخي قال : لان الخطاب للمؤمنين بقوله : " يا أيها الذين آمنوا " واختار الطبري الوجه الأول ، والأمران جميعا عندنا جائزان محتملان ، وحملها على الطاعة أعم ، ويدخل فيه ما رواه أصحابنا من أن المراد به الدخول في الولاية ، قال أبو علي : من قرأ بفتح السين ، ذهب إلى أن معناه : المسالمة ، والصلح ، وترك الحرب باعطاء الجزية . ومن كسرها ، اختلفوا منم من حمله على الاسلام ، ومنهم من حمله على الصلح أيضا .