تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
" إذا قيل له اتق الله " في سعيك في الأرض بالفساد وإهلاك الحرث والنسل ، دخلته عزة وحمية ، فقال تعالى : فكفاه عقوبة من ضلاله أن يصلى نار جهنم ، فإنها بئس المهاد لمن يصلاها . وقوله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد ( 207 ) آية بلا خلاف . النزول : قال قتادة : نزلت هذه الآية في المهاجرين والأنصار . وقال عكرمة : نزلت في أبي ذر الغفاري : جندب بن السكن ، وصهيب بن سهان ، لان أهل أبي ذر أخذوا أبا ذر ، فانفلت منهم ، فقدم على النبي صلى الله عليه وآله ، فلما رجع مهاجرا عرضوا له ، وكان يمر الظهران ، فانفلت أيضا منهم حتى قدم النبي صلى الله عليه وآله ، فلما رجع مهاجرا عرضوا له ، فانقلت حتى نزل على النبي صلى الله عليه وآله . فأما صهيب ، فإنه أخذه المشركون من أهله فافتدى منهم بما له ثم خرج مهاجرا ، فأدركه منقذ بن ظريف بن خدعان ، فخرج له مما بقي من ماله ، وخلى سبيله . وروي عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : نزلت في علي ( ع ) حين بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله لما أرادت قريش قتله ، حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وفات المشركين أغراضهم ، وبه قال عمر بن شبه . المعنى : وروي عن علي ( ع ) ، وابن عباس : أن المراد بالآية : الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . وقال الحسن : هي عامة في كل من يبيع نفسه لله بأن يقيم نفسه في جهاد عدوه ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر وغير ذلك مما أمر الله به ، وتوعد على خلافه .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 183 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي