تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
نبات ، والنسل : كل ذات . ويقال : نسل ينسل نسولا : إذا خرج ، فسقط . ومنه نسل وبر البعير أو شعر الحمار أو ريش الطائر . النسالة : قطعة من الوبر ، قال الله تعالى : " إلى ربهم ينسلون " ( 1 ) أي يسرعون ، لأنه إسراع الخروج بحدة . والنسل : الولد ، ما نسل بعضه من بعض . والناس نسل آدم ، لخروجهم من ظهره . والنسل والنسلان : عدو من عدو الذئب فيه اضطراب . والنسيلة : فتيلة السراج ، وأصل الباب النسول : الخروج . وحكى الزجاج : أن الحرث : الرجال ، والنسل : الأولاد . وذكر الأزهري : أن الحرث : النساء ، والنسل الأولاد ، لقوله تعالى : " نساؤكم حرث لكم " ( 2 ) . المعنى : وقوله تعالى : " والله لا يحب الفساد " يدل على فساد قول المجبرة : إن الله تعالى يريد القبائح ، لان الله تعالى نفى عن نفسه محبة الفساد . والمحبة هي الإرادة ، لان كل ما أحب الله أن يكون ، فقد أراد أن يكون ، وما لا يحب أن يكون لا يريد أن يكون . ومعنى الآية : إذا خرج هذا المنافق من عندك يا محمد غضبان ، عمل في الأرض بما حرم الله عليه وحاول معصيته ، وقطع الطريق ، وأفسد النسل ، والحرث على عباده . " والله لا يحب الفساد " . قوله تعالى : وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ( 206 ) آية بلا خلاف . المعنى : قيل في المعني بهذه الآية قولان : أحدهما - قال ابن عباس : إنه كل منافق . والثاني - قال السدي : إنه الأخنس بن شريق ، والاتقاء طلب السلامة بما يحجز
هامش
( 1 ) سورة يس آية : 51 . ( 2 ) سورة البقرة آية 223 .