نبات ، والنسل : كل ذات . ويقال : نسل ينسل نسولا : إذا خرج ، فسقط . ومنه
نسل وبر البعير أو شعر الحمار أو ريش الطائر . النسالة : قطعة من الوبر ، قال الله
تعالى : " إلى ربهم ينسلون " ( 1 ) أي يسرعون ، لأنه إسراع الخروج بحدة .
والنسل : الولد ، ما نسل بعضه من بعض . والناس نسل آدم ، لخروجهم من ظهره .
والنسل والنسلان : عدو من عدو الذئب فيه اضطراب . والنسيلة : فتيلة السراج ،
وأصل الباب النسول : الخروج . وحكى الزجاج : أن الحرث : الرجال ، والنسل :
الأولاد . وذكر الأزهري : أن الحرث : النساء ، والنسل الأولاد ، لقوله تعالى :
" نساؤكم حرث لكم " ( 2 ) .
المعنى :
وقوله تعالى : " والله لا يحب الفساد " يدل على فساد قول المجبرة : إن الله
تعالى يريد القبائح ، لان الله تعالى نفى عن نفسه محبة الفساد . والمحبة هي الإرادة ،
لان كل ما أحب الله أن يكون ، فقد أراد أن يكون ، وما لا يحب أن
يكون لا يريد أن يكون . ومعنى الآية : إذا خرج هذا المنافق من عندك يا محمد
غضبان ، عمل في الأرض بما حرم الله عليه وحاول معصيته ، وقطع الطريق ، وأفسد
النسل ، والحرث على عباده . " والله لا يحب الفساد " .
قوله تعالى :
وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم
ولبئس المهاد ( 206 ) آية بلا خلاف .
المعنى :
قيل في المعني بهذه الآية قولان : أحدهما - قال ابن عباس : إنه كل منافق .
والثاني - قال السدي : إنه الأخنس بن شريق ، والاتقاء طلب السلامة بما يحجز
هامش
( 1 ) سورة يس آية : 51 .
( 2 ) سورة البقرة آية 223 .