تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب ( 196 ) آية واحدة بلا خلاف . المعنى : وروي عن الشعبي : أنه قرأ " والعمرة لله " رفعا ، وذهب إلي أنها ليست واجبة ، كما قال أهل العراق . وعندنا ، وعند الشافعي : أنها واجبة ، كوجوب الحج . والقراء كلهم على النصب ، والعمرة عطفا على قوله " وأتموا الحج " وتقديره ، وأتموا العمرة لله . وأمر الله تعالى جميع من توجه إليه وجوب الحج أن يتم الحج والعمرة . وقيل في إتمام الحج والعمرة أقوال : أحدها - أنه يجب أن يبلغ آخر أعمالهما بعد الدخول فيهما وهو قول مجاهد ، وأبي العباس المبرد ، وأبي علي الجبائي . والثاني - قال سعيد بن جبير ، وعطا ، والسدي : إن معناه إقامتهما إلى آخر ما فيهما ، لأنهما واجبان . الثالث - قال طاووس : اتمامهما إفرادهما . الرابع - قال قتادة : الاعتمار في غير أشهر الحج . وأصح الأقوال الأول . والحج هو القصد إلى البيت الحرام ، لأداء مناسك مخصوصة بها في أوقات مخصوصة . ومناسك الحج تشتمل على المفروض ، والمسمون . والمفروض يشتمل على الركن ، وغير الركن ، فأركان الحج أولا : النية ، والاحرام ، والوقوف بعرفة ، والوقوف بالمشعر ، وطواف الزيارة ، والسعي بين الصفا والمروة . والفرائض التي ليست بأركان : التلبية ، وركعتا طواف الزيارة ، وطواف النساء ، وركعتا الطواف له . والمسنونات : الجهر بالتلبية واستلام الأركان ، وأيام منى ، ورمى الجمار ، والحلق أو التقصير ، والأضحية إن كان مفردا . وإن كان متمتعا فالهدي واجب عليه ، وإلا فالصوم الذي هو بدل عنه ، وتفصيل ذلك ذكرناه في النهاية ، والمبسوط ، والجمل والعقود ، لا نطول بذكره . وفي هذه المناسك خلاف كثير - بين الفقهاء - ذكرناه