تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
تعلقت زيدا ، وتعلقت بزيد وجذبت الثوب ، وجذبت بالثوب ، وعلمته ، وعلمت به . قال الشاعر : ولقد ملأت على نصيب جلده * بمساءة إن الصديق يعاتب ( 1 ) والمراد ملأت جلده مساءة . والثاني - أن يكون على أصل الكلام من وجهين : أحدهما - أن كل فعل متعد إذا كني عنه أو قدر على المصدر دخلته الباء ، كقولك ضربته ثم تكني عنه فتقول فعلت به . والآخر أن تقول : أوقعت الضرب به فجاء على أصل الافعال المتعدية . والوجه الاخر : أنه لما كان معناه : لا تهلكوا أنفسكم بأيديكم ، فدخلت الباء ليدل على هذا المعنى ، وهو خلاف أهلك نفسه بيد غيره . المعنى : وقيل في معنى الآية وجوه : أحدها - قال الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، والضحاك ، وهو المروى عن حذيفة ، وابن عباس : إن معناها " لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " بالامتناع من الانفاق في سبيل الله . الثاني - ما روي عن البراء ابن عازب ، وعبيدة السلماني : لا تركبوا المعاصي باليأس من المغفرة . الثالث - ما قال البلخي ، من أن معناها : لا تتقحموا الحرب من غير نكاية في العدو ، ولا قدرة على دفاعهم . والرابع - ما قاله الجبائي لا تسرفوا في الانفاق الذي يأتي على النفس . والأولى حمل الآية على عمومها في جميع ذلك . اللغة : والتهلكة ، والهلاك واحد . وقيل : التهلكة : ما أهلكهم الله عنده . وأصل الهلاك الضياع ، وهو مصدر ضاع الشئ بحيث لا يدري أين هو ، ومنه يقال للكافر : هالك ، وللميت : هالك ، وللمعذب : هالك . والهلوك : المهواة البعيدة ، لان الذي يهوي فيها هالك . والهلوك : الفاجرة . والهلوك : المتحيرة ، تشبيها بالهلوك : الفاجرة
هامش
( 1 ) لم أجد هذا البيت الا في مجمع البيان وروايته ( يعاقب ) بدل ( يعاتب ) .