اللغة :
وفي اشتقاق الهدي ، وأصله قولان :
أحدهما - أنه من الهدية ، يقال منه : أهديت الهدية إهداء ، وأهديت إلى
البيت الهدي إهداء ، فعلى هذا يكون هديا لأجل التقرب به إلى الله باخلاص الطاعة
فيه ، على ما أمر به .
الثاني - من هديته هدى : إذا سقته إلى طريق الرشاد ، وواحد الهدي هدية ،
وروى أبو عبيدة عن أبي عمرو : أنه لا يعرف له نظير إلا جدية السرج وجدي ،
وقال المبرد : وهو مطرد في الأجناس ، كتمرة وتمر ، وشرية وشري ، وهو الحنظل .
وقوله " ولا تحلقوا رؤوسكم " معناه لا تزيلوا شعور رؤوسكم : يقال حلق
يحلق حلقا ، وحلق تحليقا ، وانحلق انحلاقا . والحلق : مجرى الطعام ، والشراب في
المري . والحلقة : حلقة القوم ، وحلقة الحديد ، والحلقة السلاح ، ويقال أيضا
بالتخفيف . وحلق الطائر في الهواء إذا ارتفع ، وهوى من حالق أي من علو إلى
سفل . وحلق ضرع الناقة إذا ارتفع لبنها . وحلاق المنية ، وجاء بالحلق إذا جاء
بالمال الكثير . والملحق : محلق الشعر كالموسى . وحلوق الأرض مجاريها في أوديتها .
والمحلق : موضع حلق الرأس بمنى . وأصل الباب الاستمرار .
والرؤوس جمع رأس يقال : رأس يرأس رآسة ، وترأس ترأسا ، ورأسه
ترئيسا . والرأس أعلى كل شئ ، الرواسي العظيم الرأس فوق قدره ، وكلبة
رؤس : وهي التي تساور رأس الصيد . وسحابة رأيسة : وهي التي تتقدم السحاب .
ورجل مرءوس إذا أصابه البرسام في رأسه . ورأس فلان فلانا إذا ضربه على
رأسه . وأصل الباب الرأس .
وقوله : " حتى يبلغ الهدي محله " معناه حتى ينتهى إليه ، يقال : بلغ يبلغ
بلوغا ، وأبلغه إبلاغا ، وبلغه تبليغا ، وبالغ مبالغة ، وتبالغ تبالغا ، وتبلغ تبلغا ،
وبلغ الرجل بلاغة إذا صار بليغا . والبلغة : القوت . وأصل الباب البلوغ ، وهو
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 157
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٥٧