تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
اللغة : وفي اشتقاق الهدي ، وأصله قولان : أحدهما - أنه من الهدية ، يقال منه : أهديت الهدية إهداء ، وأهديت إلى البيت الهدي إهداء ، فعلى هذا يكون هديا لأجل التقرب به إلى الله باخلاص الطاعة فيه ، على ما أمر به . الثاني - من هديته هدى : إذا سقته إلى طريق الرشاد ، وواحد الهدي هدية ، وروى أبو عبيدة عن أبي عمرو : أنه لا يعرف له نظير إلا جدية السرج وجدي ، وقال المبرد : وهو مطرد في الأجناس ، كتمرة وتمر ، وشرية وشري ، وهو الحنظل . وقوله " ولا تحلقوا رؤوسكم " معناه لا تزيلوا شعور رؤوسكم : يقال حلق يحلق حلقا ، وحلق تحليقا ، وانحلق انحلاقا . والحلق : مجرى الطعام ، والشراب في المري . والحلقة : حلقة القوم ، وحلقة الحديد ، والحلقة السلاح ، ويقال أيضا بالتخفيف . وحلق الطائر في الهواء إذا ارتفع ، وهوى من حالق أي من علو إلى سفل . وحلق ضرع الناقة إذا ارتفع لبنها . وحلاق المنية ، وجاء بالحلق إذا جاء بالمال الكثير . والملحق : محلق الشعر كالموسى . وحلوق الأرض مجاريها في أوديتها . والمحلق : موضع حلق الرأس بمنى . وأصل الباب الاستمرار . والرؤوس جمع رأس يقال : رأس يرأس رآسة ، وترأس ترأسا ، ورأسه ترئيسا . والرأس أعلى كل شئ ، الرواسي العظيم الرأس فوق قدره ، وكلبة رؤس : وهي التي تساور رأس الصيد . وسحابة رأيسة : وهي التي تتقدم السحاب . ورجل مرءوس إذا أصابه البرسام في رأسه . ورأس فلان فلانا إذا ضربه على رأسه . وأصل الباب الرأس . وقوله : " حتى يبلغ الهدي محله " معناه حتى ينتهى إليه ، يقال : بلغ يبلغ بلوغا ، وأبلغه إبلاغا ، وبلغه تبليغا ، وبالغ مبالغة ، وتبالغ تبالغا ، وتبلغ تبلغا ، وبلغ الرجل بلاغة إذا صار بليغا . والبلغة : القوت . وأصل الباب البلوغ ، وهو
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 157 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي