وأبو عبيدة ، وأكثر أهل اللغة : إن الاحصار المنع بالمرض ، أو ذهاب النفقة .
والحصر بحبس العدو . وقال الفراء : يجوز كل واحد منهما مكان الاخر . وخالف
في ذلك أبو العباس ، والزجاج ، واحتج المبرد بنظائر ذلك . كقولهم حبسه أي جعله
في الحبس وأحبسه أي عرضه للحبس ، وقتل : أوقع به القتل ، وأقتله : عر ؟ للقتل ،
وقبره : دفنه في القبر ، وأقبره : عرضه للدفن في القبر ، فكذلك حصره : حبسه أي
أوقع به الحصر ، وأحصره : عرضه للحصر . ويقال : أحصره احصارا : إذا منعه ،
وحصره يحصره حصرا إذا حبسه ، وحصر حصرا : إذا عيي في الكلام . وحاصره
محاصرتا : إذا ضيق عليه في القتال . والحصر الضيق . هذا حصر شديد . والحصير :
الذي لا ؟ ح بسره ، لأنه قد حبس نفسه عن البوح به . والحصير : الملك . والحصير :
المحبس ، ومنه قوله تعالى : " وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا " " ( 1 ) والحصور :
الذي لا إربة له في النساء . والحصور : الغيوب المحجم عن الشئ . والحصر البخيل
لحبسه رفده ، وأصل الباب : الحبس .
الاعراب :
وقوله " فما استيسر من الهدي " موضع ( ما ) رفع ، كأنه قال : فعليه
" ما استيسر من الهدي " . ويجوز النصب وتقديره : فليهدي ما استيسر من الهدي .
والرفع أقوى لكثرة نظائره ، كقوله " ففدية من سيام " وقوله " فعدة من أيام
أخر " ( 2 ) وقوله " فصيام ثلاثة أيام " .
المعنى :
وفي معنى " ما استيسر " خلاف ، فروي عن علي ( ع ) ، وابن عباس ،
والحسن ، وقتادة : أنه شاء . وروي عن ابن عمر ، وعائشة : أنه ما كان من الإبل
والبقر دون غيره ، ووجها التيسر على ناقة دون ناقة ، وبقرة دون بقرة . والأول
هو المعمول عليه عندنا .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء آية : 8 .
( 2 ) سورة البقرة آية : 184 ، 185 .