الاعراب :
وقوله تعالى " فليستجيبوا لي " هذه لام الامر ، لابد منها للغائب . وأما
للحاضر ( 1 ) ، فيجوز فيه إثباتها وإسقاطها . كقولك قم ولتقم . والأصل فيها
أن تكون مكسورة . ويجوز فيها السكون إذا اتصلت بحرف واحد كالفاء فأما ثم ،
فالوجه معها الكسر ، لأنها منفصلة . وإنما جاز فيها السكون دون لام كي ، لأنه لما
كان عملها التسكين جاز فيها ، لايذانه بعملها .
المعنى :
وقال أبو عبيدة : استجاب ، وأجاب بمعنى واحد . وأنشد لكعب بن سعد
الغنوي :
وداع دعا يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب ( 2 )
أي لم يجبه . وقال المبرد : هذا لا يجوز ، لان في الاستجابة معنى الاذعان ،
وليس ذلك في الإجابة . وقوله " لعلهم يرشدون " في لعل جوابان :
أحدهما - ليرشدوا ، فتكون دالة على العوض في الإجابة ، من الله تعالى للعبد .
الثاني - على الرجاء والطمع ، لان يرشدوا ، ويكون متعلقا بفعل العباد .
والرشد : نقيض الغي . يقال : رشد يرشد رشدا ، ورشيد رشدا ، وأرشده
إرشادا واسترشد استرشادا ، وهو لرشدة خلاف لزنية . وأصل الباب إصابة الخير ،
فمنه الارشاد : الدلالة على وجه الإصابة للخير . وروى عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال :
" وليؤمنوا بي " أي وليتحققوا أني قادر على إعطائهم ما سألوا .
قوله تعالى :
أحل لكم ليله الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس
هامش
( 1 ) في المطبوعة " قلنا الحاضر " وهو تحريف .
( 2 ) أمالي القالي 2 : 151 . والأصمعيات : 14 ، واللسان " جوب " وهو من قصيدة
؟ بها أخاه أبا المغوار .