تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الاعراب : وقوله تعالى " فليستجيبوا لي " هذه لام الامر ، لابد منها للغائب . وأما للحاضر ( 1 ) ، فيجوز فيه إثباتها وإسقاطها . كقولك قم ولتقم . والأصل فيها أن تكون مكسورة . ويجوز فيها السكون إذا اتصلت بحرف واحد كالفاء فأما ثم ، فالوجه معها الكسر ، لأنها منفصلة . وإنما جاز فيها السكون دون لام كي ، لأنه لما كان عملها التسكين جاز فيها ، لايذانه بعملها . المعنى : وقال أبو عبيدة : استجاب ، وأجاب بمعنى واحد . وأنشد لكعب بن سعد الغنوي : وداع دعا يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب ( 2 ) أي لم يجبه . وقال المبرد : هذا لا يجوز ، لان في الاستجابة معنى الاذعان ، وليس ذلك في الإجابة . وقوله " لعلهم يرشدون " في لعل جوابان : أحدهما - ليرشدوا ، فتكون دالة على العوض في الإجابة ، من الله تعالى للعبد . الثاني - على الرجاء والطمع ، لان يرشدوا ، ويكون متعلقا بفعل العباد . والرشد : نقيض الغي . يقال : رشد يرشد رشدا ، ورشيد رشدا ، وأرشده إرشادا واسترشد استرشادا ، وهو لرشدة خلاف لزنية . وأصل الباب إصابة الخير ، فمنه الارشاد : الدلالة على وجه الإصابة للخير . وروى عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : " وليؤمنوا بي " أي وليتحققوا أني قادر على إعطائهم ما سألوا . قوله تعالى : أحل لكم ليله الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس
هامش
( 1 ) في المطبوعة " قلنا الحاضر " وهو تحريف . ( 2 ) أمالي القالي 2 : 151 . والأصمعيات : 14 ، واللسان " جوب " وهو من قصيدة ؟ بها أخاه أبا المغوار .