تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عليهما القضاء في الوجهين ، وتطعم لكل يوم مدا ، وهو مذهبنا ، والمعمول عليه . وفي رواية البزنطي عن الشافعي مثل قول مالك . والشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم يفطر ويتصدق مكان كل يوم نصف صاع في قول أهل العراق ، وهو مذهبنا . وقال الشافعي : مد لكل يوم . وقال مالك : يفطر ولا صدقة عليه . والسفر الذي يوجب الافطار : ما كان سفرا حسنا ، وكان مقداره ثمانية فراسخ : أربعة وعشرين ميلا . وعند الشافعي : ستة عشر فرسخا . وعند أبي حنيفة : أربعة وعشرون فرسخا . وقال داود : قليله ، وكثيرة يوجب الافطار . والمرض الذي يوجب الافطار : ما يخاف معه التلف أو الزيادة المفرطة في مرضه . وروي أنه كل مرض لا يقدر معه على القيام مقدار صلاته ، وبه قال الحسن ، وعبيدة السلماني . في ذلك خلاف بين الفقهاء ذكرناه في الخلاف . ومن قال : إن قوله تعالى : " ولتكملوا العدة " يدل على أن شهر رمضان لا ينقص أبدا ، فقد أبعد من وجهين : ( الأول ) ، لان قوله " ولتكملوا العدة " معناه ولتكملوا عدة الشهر سواء كان الشهر تاما أو ناقصا . والثاني - أن ذلك راجع إلى القضاء ، لأنه قال عقيب ذكر السفر ، والمرض : " فعدة من أيام أخر يريد الله بكم السير ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة " يعنى عدة ما فاته ، وهذا بين . قوله تعالى : وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ( 186 ) آية بلا خلاف .