تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
استدعاه فعليه القضاء ، والكفارة . ومن أكل حصى أو نوى متعمدا فعليه القضاء ، والكفارة . وبه قال مالك والأوزاعي : وقال أهل العراق . عليه القضاء بلا كفارة . وقال ابن حي لا قضاء ولا كفارة . وإذا احتلم الصبي يوم النصف من شهر رمضان صام ما بقي ، ولا قضاء عليه فيما مضى ، ويمسك بقية يومه تأديبا ، فان أفطر فيه فلا قضاء عليه . وبه قال أهل العراق . وقال مالك : أحب إلي أن يقضي ذلك اليوم ، وليس بواجب . وقال الأوزاعي : يصوم ما بقي ، ويقضى ما مضى منه . وحكم الكافر إذا أسلم حكم الصبي إذا احتلم في جميع ذلك . والمجنون ، والمغمى عليه في الشهر كله لا ؟ عليه - عندنا - بدلالة قوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر ، فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " وإنما أراد من شهد الشهر وهو ممن يتوجه إليه الخطاب ، والمجنون والمغمى عليه ليس بعاقل يتناوله الخطاب . وقوله " ومن كان مريضا أو على سفر " المراد به إذا كان مريضا عاقلا ، يشق عليه الصوم ، أو يخاف على نفسه منه ، فيلزمه " عدة من أيام أخر " . وقال أهل العراق : إن لم يفق المجنون في جميع الشهر ، فلا قضاء عليه ، وان أفاق في بعضه فعليه قضاؤه كله . وأما المعنى عليه في الشهر كله ، فعليه قضاؤه ، لأنه بمنزلة المريض . وقال حسن بن صالح ، ومالك : المجنون ، والمغمى عليه سواء ، عليه قضاء الشهر كله إن جن في الشهر كله ، وأغمي عليه فيه . وقال الأوزاعي : المجنون ، والمغمى عليه سواء ، لا قضاء على واحد منهما ما مضى من الشهر ، ويقضى ما بقي منه ، فان أفاق بعد ما خرج الشهر كله فلا قضاء عليه . وهذا مثل ما قلناه . وقال الشافعي : يقضى المغمى عليه ، ولا يقضى المجنون . والحامل ، والمرضع ، والشيخ الكبير إذا أفطروا ، قال أهل العراق : في الحامل ، والمرضع ، يخافان على ولدهما : يفطران ، ويقضيان يوما مكانه ، ولا صدقة عليهما ، ولا كفارة ، وبه قال قوم من أصحابنا . وقال مالك الحامل تقضي ، ولا تطعم والمرضع : تقضي ، وتطعم لكل يوم مدا . وقال الشافعي في رواية المزني :