الثاني - قوله تعالى " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " والمجبرة
تقول : قد أراد تكليف العبد مالا يطيق مما لم يعطه عليه قدرة ، ولا يعطيه ، ولا
عسر أعسر من ذلك .
الثالث - لو أن إنسانا حمل نفسه على المشقة الشديدة التي يخاف معها التلف
في الصوم لمرض شديد لكان عاصيا ، ولكان قد حمل نفسه على العسر الذي أخبر الله
أنه لا يريده بالعبد . والمجبرة تزعم أن كلما يكون من العبد من كفر أو عسر أو غير
ذلك من أنواع الفعل يريده الله .
مسائل من أحكام الصوم
يجوز قضاء شهر رمضان متتابعا ، ومتفرقا ، فالتتابع أفضل . وبه قال مالك ،
والشافعي . وقال أهل العراق : هو مخير . ومن أفطر في شهر رمضان متعمدا بالجماع
في الفرج لزمه القضاء ، والكفارة - عندنا - والكفارة : عتق رقبة ، فإن لم يجد
فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا . وبه قال أبو حنيفة ،
والشافعي . وقال مالك هو بالخيار . وفي أصحابنا من قال بذلك . والاطعام لكل
مسكين نصف صاع - عندنا - وبه قال أبو حنيفة ، فإن لم يقدر فمد . وبه قال
الشافعي ، ولم يعتبر العجز . فان جامع ناسيا ، فلا شئ عليه . وقال مالك : عليه
القضاء . ومن أكل متعمدا أو شرب في نهار شهر رمضان لزمه القضاء ، والكفارة
- عندنا - وهو قول أبي حنيفة ومالك . وقال الشافعي : لا كفارة عليه ، وعليه
القضاء . والناسي لا شئ عليه - عندنا - وعند أهل العراق ، والشافعي . وقال مالك
عليه القضاء . ومن أصبح جنبا متعمدا من غير ضرورة لزمه - عندنا - القضاء
والكفارة . وقال ابن حي عليه القضاء استحبابا . وقال جميع الفقهاء لا شئ عليه .
ومن ذرعه القئ ، فلا شئ عليه ، فان تعمده كان عليه القضاء . وبه قال أبو حنيفة
والشافعي ومالك . وقال الأوزاعي : إن غلبه ، فعليه القضاء بلا كفارة . وإن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 126
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢٦