في مشي أو غيره . ومنه رويدا فلانا : أي أمهله يتفسح منصرفا . ومنه ارتاد ارتيادا
كقولك : طلب طلبا ، والرود : الميل . وفي المثل ( الرائد لا يكذب أهله ) أي
الطالب صلاحهم لا يكذبهم ، لأنه لو كذبهم غشهم . وأصل الباب الطلب . والإرادة
بمنزلة الطلب للمراد ، لأنها كالسبب له .
واليسر ضد العسر . يقال : أيسر إيسارا ، ويسره تيسيرا ، وتيسر تيسرا ،
وتياسر تياسرا ، واستيسر استيسارا . واليسار : اليد اليسرى . واليسار : الغنى ،
والسعة . واليسر : الجماعة الذين يجتمعون على الجزور في الميسر ، والجمع : الأيسار .
وفرس حسن التيسور : إذا كان حسن السمن ( 1 ) . وأصل الباب السهولة .
والعسر ضد اليسر . وعسر الشئ عسرا . ورجل عسر بين العسر . ورجل
أعسر : يعمل بشماله . وأعسر الرجل إعسارا : إذا افتقر . والعسير الناقة التي اعتاصت
فلم تحمل من سنتها . وبعير عسران إذا ركب قبل أن يراض . وأصل الباب الصعوبة .
وقوله تعالى : " ولتكملوا العدة " يقال : كمل يكمل كمالا ، وأكمل إكمالا ،
وتكامل تكاملا ، وكمله تكميلا ، واستكمل استكمالا ، وتكمل تكملا . أصل الباب
الكمال ، وهو التمام .
الاعراب :
وعطف باللام في قوله تعالى : " ولتكملوا العدة " على أحد أمرين :
أحدهما - عطف جملة على جملة ، لان بعده محذوفا ، كأنه قال : ولتكملوا العدة
شرع ذلك أو أريد . ومثله قوله تعالى : " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات
والأرض وليكون من الموقنين " ( 2 ) أي أريناه . هذا قول الفراء .
الثاني - أن يكون عطفا على تأويل محذوف دل عليه ما تقدم من الكلام ،
لأنه لما قال : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " دل على أنه فعل ذلك
ليسهل عليكم ، فجاز " ولتكملوا العدة " عطفا عليه . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) حسن ساقطة من المطبوعة ، والسمن - بكسر السين وفتح الميم .
( 2 ) سورة الأنعام آية : 75 .