الأب . فأما قتل الولد بالوالد فيجوز إجماعا . ولا يقتل مولى بعبده . ويجوز قتل
الجماعة بواحد إجماعا إلا أن عندنا يرد فاضل الدية ، وعندهم لا يرد شئ على حال .
وإذا اشترك بالغ مع طفل . أو مجنون في قتل ، فعندنا لا يسقط القود عن البالغ ،
وبه قال الشافعي . وقال أهل العراق : يسقط . ودية القصاص في قود النفس ألف دينار
، أو عشرة آلاف درهم ، أو مأة من الإبل ، أو مأتان من البقر ، أو ألف شاة
، أو مأتا حلة . ولا يجبر القاتل على الدية - عندنا - وان رضي ، فهي عليه في
ماله . وقال الحسن : يجبر على العفو عن القصاص ، والدية على العاقلة . والقتل بالحديد
عمدا يوجب القود إجماعا . فأما غير الحديد ، فكل شئ يغلب على الظن أن مثله
يقتل فن يجب القود عندنا ، وعند أكثر الفقهاء . والذي له العفو عن القصاص كل
من يرث الدية إلا الزوج ، والزوجة . وهم لا يستثنون بها إلا أبا حنيفة : قال : إذا
كان للمقتول ولد صغار وكبار ، فللكبار أن يقتلوا ، ويحتج بقاتل علي ( ع ) .
وقال غيره : لا يجوز حتى يبلغ الصغار . وعندنا أن لهم ذلك إذا ضمنوا حصة الصغار
من الدية إذا بلغوا ، ولم يرضوا بالقصاص . وإذا اجتمع مع القصاص حدود ، فإن كان
حد لله ، فالقتل يأتي عليه . وإن كان حق لادمي كحد القذف ، أقيم عليه
الحد ثم يقتل . وقال أهل المدينة : القتل يأتي على الكل . ويقتل الرجل بالمرأة
إذا رد أولياؤها نصف الدية . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . وما قلنا ، قول علي
( ع ) وقول الحسن البصري . وشرح مسائل الديات ذكرناها في النهاية ، والمبسوط ،
لا يقتضي ذكرها هاهنا .
قوله تعالى :
ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون
( 179 ) آية بلا خلاف .
المعنى :
أكثر المفسرين على أن قوله : " ولكم في القصاص حياة " المراد به القصاص
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 104
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٠٤