تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الأب . فأما قتل الولد بالوالد فيجوز إجماعا . ولا يقتل مولى بعبده . ويجوز قتل الجماعة بواحد إجماعا إلا أن عندنا يرد فاضل الدية ، وعندهم لا يرد شئ على حال . وإذا اشترك بالغ مع طفل . أو مجنون في قتل ، فعندنا لا يسقط القود عن البالغ ، وبه قال الشافعي . وقال أهل العراق : يسقط . ودية القصاص في قود النفس ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مأة من الإبل ، أو مأتان من البقر ، أو ألف شاة ، أو مأتا حلة . ولا يجبر القاتل على الدية - عندنا - وان رضي ، فهي عليه في ماله . وقال الحسن : يجبر على العفو عن القصاص ، والدية على العاقلة . والقتل بالحديد عمدا يوجب القود إجماعا . فأما غير الحديد ، فكل شئ يغلب على الظن أن مثله يقتل فن يجب القود عندنا ، وعند أكثر الفقهاء . والذي له العفو عن القصاص كل من يرث الدية إلا الزوج ، والزوجة . وهم لا يستثنون بها إلا أبا حنيفة : قال : إذا كان للمقتول ولد صغار وكبار ، فللكبار أن يقتلوا ، ويحتج بقاتل علي ( ع ) . وقال غيره : لا يجوز حتى يبلغ الصغار . وعندنا أن لهم ذلك إذا ضمنوا حصة الصغار من الدية إذا بلغوا ، ولم يرضوا بالقصاص . وإذا اجتمع مع القصاص حدود ، فإن كان حد لله ، فالقتل يأتي عليه . وإن كان حق لادمي كحد القذف ، أقيم عليه الحد ثم يقتل . وقال أهل المدينة : القتل يأتي على الكل . ويقتل الرجل بالمرأة إذا رد أولياؤها نصف الدية . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . وما قلنا ، قول علي ( ع ) وقول الحسن البصري . وشرح مسائل الديات ذكرناها في النهاية ، والمبسوط ، لا يقتضي ذكرها هاهنا . قوله تعالى : ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون ( 179 ) آية بلا خلاف . المعنى : أكثر المفسرين على أن قوله : " ولكم في القصاص حياة " المراد به القصاص