الدية " فله عذاب أليم " وهذا أيضا جيد تحتمله الآية .
الاعراب :
وقوله : " فاتباع " رفع بأنه ابتداء لخبر محذوف ، كأنه قيل : فحكمه
اتباع ، أو فعليه اتباع . وكان يجوز النصب في العربية . على تقدير فاليتبع اتباعا ،
ولم يقرأ به .
اللغة :
والأداء ، قال الخليل : أدى فلان يؤدي ما عليه إداء وتأدية . ويقال :
فلان آدى للأمانة من غيره . والأداة من أدوات الحرب . وأصل الباب التأدية
تبليغ الغاية .
المعنى :
وقوله تعالى : " تخفيف من ربكم " معناه : أنه جعل لكم القصاص ، أو
الدية ، أو العفو ، وكان لأهل التوراة قصاص ، وعفو ، ولأهل الإنجيل عفو ، أو
دية . ويجوز قتل العبد بالحر ، والأنثى بالذكر إجماعا ، ولقوله : " ومن قتل مظلوما
فقد جعلنا لوليله سلطانا " ( 1 ) ولقوله : " النفس بالنفس " ( 2 ) . وقوله : في
هذه الآية " الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى " لا يمنع من ذلك ، لأنه
تعالى لم يقل : ولا يقتل الأنثى بالذكر ، ولا العبد بالحر . فإذا لم يكن ذلك في الظاهر ،
فما تضمنته الآية معمول به ، وما قلناه مثبت بما تقدم من الأدلة . فأما قتل الحر
بالعبد ، فعندنا لا يجوز ، وبه قال الشافعي ، وأهل المدينة . وقال أهل العراق : يجوز .
ولا يقتل والد بولد عندنا ، وعند أكثر الفقهاء . وعند مالك يقتل به على بعض
الوجوه . وأما قتل الوالدة بالولد ، فعندنا تقتل . وعند جميع الفقهاء انها جارية مجرى
هامش
( 1 ) سورة الاسرى آية : 33 .
( 2 ) سورة المائدة آية : 48 .