تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الدية " فله عذاب أليم " وهذا أيضا جيد تحتمله الآية . الاعراب : وقوله : " فاتباع " رفع بأنه ابتداء لخبر محذوف ، كأنه قيل : فحكمه اتباع ، أو فعليه اتباع . وكان يجوز النصب في العربية . على تقدير فاليتبع اتباعا ، ولم يقرأ به . اللغة : والأداء ، قال الخليل : أدى فلان يؤدي ما عليه إداء وتأدية . ويقال : فلان آدى للأمانة من غيره . والأداة من أدوات الحرب . وأصل الباب التأدية تبليغ الغاية . المعنى : وقوله تعالى : " تخفيف من ربكم " معناه : أنه جعل لكم القصاص ، أو الدية ، أو العفو ، وكان لأهل التوراة قصاص ، وعفو ، ولأهل الإنجيل عفو ، أو دية . ويجوز قتل العبد بالحر ، والأنثى بالذكر إجماعا ، ولقوله : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليله سلطانا " ( 1 ) ولقوله : " النفس بالنفس " ( 2 ) . وقوله : في هذه الآية " الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى " لا يمنع من ذلك ، لأنه تعالى لم يقل : ولا يقتل الأنثى بالذكر ، ولا العبد بالحر . فإذا لم يكن ذلك في الظاهر ، فما تضمنته الآية معمول به ، وما قلناه مثبت بما تقدم من الأدلة . فأما قتل الحر بالعبد ، فعندنا لا يجوز ، وبه قال الشافعي ، وأهل المدينة . وقال أهل العراق : يجوز . ولا يقتل والد بولد عندنا ، وعند أكثر الفقهاء . وعند مالك يقتل به على بعض الوجوه . وأما قتل الوالدة بالولد ، فعندنا تقتل . وعند جميع الفقهاء انها جارية مجرى
هامش
( 1 ) سورة الاسرى آية : 33 . ( 2 ) سورة المائدة آية : 48 .