وقوله : " وبئس المصير " هو الحال التي يؤدي إليها أولها .
اللغة :
وصار وحال وآل نظائر . يقال صار يصير مصيرا ، قياسه رجع يرجع مرجعا ( 1 )
وصيرة تصييرا قال صاحب العين : صير ، كل امر مصيرة والصيرورة مصدر صار يصير
صيرورة . وقال بعضهم : صيور الامر اخره . قال الكميت يمدح هشام ابن عبد الملك :
ملك لم يصنع الله منه * بدء أمر ولم يضع صيورا
وصارة الجبل : رأسه . والصير : الشق . وفي الحديث من نظر في صير باب
ففقئت عينه فهي هدر . وصير البقر : موضع يتخذه للحظيرة . وإذا كان للغنم فهو
زريبة واصل الباب : المصير ، وهو المآل .
المعنى :
ومعنى الآية سأل سؤال عارف بالله مطيع له ، وهو ان يرزق من الثمرات
من آمن بالله ، واليوم الآخر ، فأجاب الله ذلك ، ثم أعلمه انه يمنع من كفر به ،
لأجل الدنيا ، ولا يمنعه من ذلك كما يتفضل به على المؤمن ، ثم يضطره في الآخرة ،
إلى عذاب النار ، وبئس المصير . وهي كما قال : نعوذ بالله منها .
وقوله في الآية " قليلا " يحتمل أن يكون صفة للمصدر كما قال متاعا
حسنا فوصف به المصدر ، وليس لاحد ان يقول كيف يوصف به المصدر ، وهو
فعل يدل على التكثير ، وكيف يستقيم وصف الكثير بالقليل في قوله " فأمتعه "
وهلا كانت قراءة ابن عامر ان حج على هذا وذلك أيضا إنما وصفه بأنه قليل من
كان آخره إلى نفاد ، ونقص ، وفناء . كما قال " متاع الدنيا قليل " ويجوز أيضا أن يكون
صفة للزمان . كما قال : " عما قليل ليصبحن نادمين " يعني بعد زمان قليل
وعن أبي جعفر " ع " في قوله : " وارزقهم من الثمرات " اي تحمل إليهم
من الآفاق .
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( رجعا ) .