قوله تعالى :
" وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل
منا انك أنت السميع العليم " ( 128 ) آية .
تقديره وإذ يرفع إبراهيم القواعد .
اللغة :
والرفع والاعلاء ، والاصعاد نظائر . ونقيض الرفع الوضع . ونقيض العلو :
السفل . ونقيض الاصعاد الانزال تقول : رفع يرفع رفعا . وارتفع الشئ بنفسه .
وبرق رافع : ساطع . والمرفوع : من سير الفرس . والبرذون دون الحضر ، وفوق
الموضوع . ويقال : إنه لحسن الموضوع . ويقال ارفع من دابتك . وقد رفع الرجل
يرفع رفاعة ، فهو رفيع والمرأة رفيعة . والحمار يرفع في عدوه ترفيعا : إذا كان
عدو بعضه ارفع من بعض . وكذلك لو احدث شيئا فرفعته : الأول فالأول ، قلت
رفعة ترفيعا . فالرفع نقيض الخفض في كل شئ . والرفعة نقفض الذلة ، ورفعته إلى
السلطان رفعا اي قربته إليه . وفي التنزيل " وفرش مرفوعة ( 1 ) اي مقربة .
والمرفع كل شئ رفعت به شيئا ، فجعلته عليه . واصل الباب الرفع : نقيض الخفض .
تقول رفع رفعا وارتفع ارتفاعا ، ورفع ترفيعا ، وترافعوا ترافعا ، وترفع ترفعا ،
ورافعه مرافعة .
والقواعد : واحدها قاعدة . قال الزجاج : أصله في اللغة الثبوت والاستقرار ،
فمن ذلك القاعدة من الجبل ، وهي أصله . وقواعد البناء أساسه الذي بني عليه . واحدتها
قاعدة . وامرأة قاعدة إذا أتت عليها سنون لا تزوج . ومنه قوله : " والقواعد من النساء
اللاتي لا يرجون نكاحا " ( 2 ) وإذا لم تحمل المرأة ، ولا النخلة . يقال : قد قعدت
وهي قاعدة ، وجمعها قواعد أيضا . وتأويلها انها قد ثبتت على ترك الحمل . وإذا
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : آية 24 .
( 2 ) سورة سبأ : آية 60 .