للحبلى : أيسرت ، وأكثرت أي يسر عليها ، وولدت ذكورا والذكر : ضد
النسيان ورجل ذكر : شهم من الرجال ، ماهر في أموره واصل الباب :
الذكر الذي هو التنبيه على الشئ والذكر : الوصف بالمدح والثناء أو
بالمدح والهجاء
وقوله : " نعمتي " المراد بها الجماعة كما قال تعالى : " وإن تعدوا نعمة
الله لا تحصوها " ( 1 ) والنعمة وإن كانت على أسلافهم جاز أن تضاف إليهم
كما يقول القائل إذا فاخره غيره : هزمناكم يوم ذي قار ، وقتلناكم يوم الفجار ،
وبددنا جمعكم يوم النار والمراد بذلك ، جميع النعم الواصلة إليهم ، مما اختصوا به ،
دون آبائهم ، أو اشتركوا فيه معهم ، وكان نعمة على الجميع فمن ذلك تبقية آبائهم
حتى تناسلوا ، فصاروا من أولادهم ومن ذلك ، خلقه إياهم على وجه يمكنهم
الاستدلال على توحيده ، والوصول إلى معرفته ، فيشكروا نعمه ، ويستحقوا ثوابه
ومن ذلك ما لا يحلون في كل وقت من منفعة ودفع مضرة فالقول الأول
هو التذكير بالنعمة عليهم في أسلافهم والقول الثاني : تذكير جميع النعم عليهم والنعم
التي على أسلافهم ، ما ذكر في قوله تعالى : " وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة
الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وأتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين " ( 2 )
وقوله : " أوف بعهدكم " قي موضع جزم ، لأنه جواب الامر
اللغة :
قال صاحب العين : تقول وفيت بعهدك وفاء ولغة أهل تهامة : أوفيت
بعهدك وهي القرآن قال الشاعر في الجمع بين اللغتين :
أما ابن عوف فقد أوفى بذمته * كما وفى بقلاص النجم حاديها
يعني به الدبران وهو التالي وتقول : وفى ، يفي وفاء وأوفى ، يوفي ايفاء
واستوفى ، استيفاء وتوفى ، توفيا ووفى ، توفية وتوافى ، توافيا ووافاه
موافاة وكل شئ بلغ تمام الكلام فقد وفى وتم وكذلك درهم واف ، لأنه
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم آية 34 . وسورة النحل : آية 18 .
( 2 ) سورة المائدة : آية 22