أوف بعهدكم وإياي فارهبون " - آية بلا خلاف
" يا " حرف نداء " بني " : جمع ابن والابن ، والولد ، والنسل ، والذرية
متقاربة المعاني إلا أن الابن يقع على ( 1 ) الذكر ، والولد يقع على الذكر والأنثى
والنسل والذرية تقع على جميع ذلك وأصله ، من البناء وهو وضع الشئ على
الشئ والابن مبني على الأب تشبيها للبناء على الأصل ، لان الأب أصل والابن
فرع ويقال : تبنى تبنيا ، وبنى بناء ، وابتنى ابتناء ، وباناه مباناة والبنوة :
مصدر الابن - وإن كان من البناء ( 2 ) كما قالوا : الفتوة : مصدر الفتى وثنوا الفتى :
فتيان ويقال : فلان ابن فلان ، على التبني ولا يطلق ذلك الا على ما كان من
جنسه وشكله تشبيها بالابن الحقيقي ولهذا لا يقولون : تبنى زيد حمارا ، لما لم
يكن من جنسه ولا تبنى شاب شيخا لما لم يكن ذلك فيه والفرق بين اتخاذ الابن
وبين ( 3 ) اتخاذ الخليل ، أن اتخاذ الخليل ، يكون به خليلا على الحقيقة ، لان
بالمحبة والاطلاع على الاسرار المهمة يكون خليلا على الحقيقة وليس كذلك الابن
لان البنوة في الحقيقة ، إنما هي الولادة للابن
و " بني " في موضع نصب ، لأنه منادى مضاف
و " إسرائيل " في موضع جر ، لأنه مضاف إليه وفتح ، لأنه أعجمي
لا ينصرف ، لان ( إسرا ) معناه : عبد و ( ئيل ) هو الله بالعبرانية فصار مثل
عبد الله وكذلك جبرائيل ، وميكائيل ومن حذف الألف من جبرائيل ، حذفه
للتعريب ( 4 ) كما يلحق ( 5 ) الأسماء التغيير إذا أعربت ، فيلخصون حروفها
على العربية
وفي " إسرائيل " خمس لغات : حكى الأخفش : إسرال ، بكسر الهمزة من
غير ياء وحكي : أسرال ، بفتح الهمزة ويقول بعضهم : إسريل ، فيميلون وحكى
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( يقع على ) ساقطه
( 2 ) في المطبوعة ( من الياء )
( 3 ) في المطبوعة ( وبين ) ساقطة
( 4 ) في المخطوطة ( للتعريف )
( 5 ) في المخطوطة ( كما لا يلحق )