بآياتنا " فبعيد ، لان التكذيب نفسه - وإن لم يكن كفرا ، وهو لا يقع الا
من كافر - فهو دلالة عليه كالسجود للشمس وغيره
وقوله : " أصحاب " فالاصطحاب ، والاجتماع ، والاقتران ، نظائر
وكذلك الصاحب والقرين ونقيضه : والافتراق يقال صحبه صحبة وأصحبه
إصحابا واصطحبوا اصطحابا وتصاحبوا تصاحبا واستصحبوا استصحابا
وصاحبه مصاحبة والصحب : جماعة والصحب ، والأصحاب جماعة الصاحب ( 1 )
ويقال أيضا : الصحبان والصحبة ، والصحاب والصحابة : مصدر قولك : صحبك
الله يعني بالسلامة وأحسن صحابتك ويقال للرجل عند التوديع : معانا مصاحبا
ومصحوب ، ومصاحب ومن قال : مصاحب معان ، فإنما معناه : أنت المصاحب
المعان والصحبة : مصدر صحب يصحب وقد أصحب الرجل : إذا صار صاحبا
ويقال : قد أصحب الرجل ، وقد أشطأ : إذ بلغ ابنه مبلغ الرجال ، الذي صار ابنه
مثله وأشطأ الزرع : إذا لحقته فراخه ويقال له : الشطأ قال أبو عبيدة ، وابن
دريد : قوله : " ولاهم منا يصحبون " ( 2 ) أي لا يحفظون وأديم مصحب :
إذا دبغته وتركت عليه بعض الصوف والشعر وأصل الصحبة : المقارنة والصاحب ( 3 )
هو الحاصل مع آخر مدة ، لأنه إذا اجتمع معه وقتا واحدا ، لا يقال : صاحب ،
ولكن يقال : صحبه وقتا من الزمان ثم فارقه والفريق بين المصاحبة ، والمقارنة ،
أن في المصاحبة دلالة على المبالاة ، وليس ذلك حاصلا في المقارنة واتباع
الرئيس : أصحابه
و " آيات الله " دلائله ، وكتبه التي أنزلها على أنبيائه والآية : الحجة
والدلالة ، والبيان ، والبرهان واحد في أكثر المواضع ، - وإن كان بينها فرق في
الأصل - لأنك تقول دلالة هذا الكلام كذا ولا تقول : آيته ، ولا علامته
وكذلك تقول : دلالة هذا الاسم ، ولا تقول : برهانه
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة ( الصحب )
( 2 ) سورة الأنبياء آية 43
( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة ( السحاب )