ومن طريق الخاصة : رواية زرارة - الصحيحة - أنه سأل الصادق ( عليه السلام )
ما حد الجزية على أهل الكتاب ؟ وهل عليهم في ذلك شئ موظف
لا ينبغي أن يجاوز إلى غيره ؟ فقال : " ذلك إلى الإمام يأخذ من كل إنسان
منهم ما شاء على قدر ما يطيق " ( 1 ) الحديث .
الثالث : أنها لا تتقدر في طرف الزيادة ، وتتقدر في طرف القلة ،
فلا يؤخذ من كل كتابي أقل من دينار - وهو قول ابن الجنيد ، وأحمد في
رواية ( 2 ) - لأن عليا ( عليه السلام ) زاد على ما قرره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم ينقص
منه ( 3 ) ، فدل على أن الزيادة موكولة إلى نظره دون النقصان .
وقال الشافعي : إنها مقدرة بدينار على الغني والفقير لا يجوز النقصان
منه ، وتجوز الزيادة عليه إن بذلها الذمي ( 4 ) .
وقال مالك : هي مقدرة في حق الغني بأربعين درهما ، وفي حق
المتوسط بعشرين درهما ، وفي حق الفقير بعشرة دراهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 27 / 98 ، التهذيب 4 : 117 / 337 ، الإستبصار 2 : 53 / 176 بتفاوت
وزيادة .
( 2 ) المغني 10 : 567 ، الشرح الكبير 10 : 593 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 172 .
( 3 ) راجع المصادر المذكورة في الهامش ( 3 ) من ص 300 .
( 4 ) الأم 4 : 179 ، مختصر المزني : 277 ، الحاوي الكبير 14 : 299 ، الوجيز 2 :
200 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 519 و 520 ، الوسيط 7 : 69 ، حلية العلماء 7 : 697 ،
المهذب - للشيرازي - 2 : 251 ، روضة الطالبين 7 : 500 ، المغني 10 : 567 ،
الشرح الكبير 10 : 593 ، بداية المجتهد 1 : 404 ، مختصر اختلاف العلماء 3 :
486 / 1636 ، أحكام القرآن - للجصاص - 3 : 96 ، الجامع لأحكام القرآن 8 : 111 و 112 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 404 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 217 ، تفسير القرطبي 8 :
112 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 486 / 1636 ، حلية العلماء 7 : 698 ، المغني
10 : 567 ، الشرح الكبير 10 : 593 ، وفيها بعض المقصود .