النبي ( عليه السلام ) أمر معاذا أن يأخذ من كل حالم دينارا ( 1 ) .
وما تقدم ( 2 ) من وضع علي ( عليه السلام ) ، وكذا وضع عمر ( 3 ) ، ولم يخالفهما
أحد ، فكان إجماعا .
الثاني : أنه ليس فيها قدر موظف لا قلة ولا كثرة ، بل بحسب ما يراه
الإمام من قلة وكثرة بحسب المصلحة ، ذهب إليه أكثر علمائنا ( 4 ) ، والثوري
وأحمد في رواية ( 5 ) ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر معاذا أن يأخذ من كل حالم
دينارا ( 6 ) . وصالح أهل نجران على ألفي حلة ، النصف في صفر ، والنصف
في رجب ( 7 ) . وما وضعه علي ( عليه السلام ) وعمر ( 8 ) . وصالح عمر بني تغلب على
مثلي ما على المسلمين من الصدقة ( 9 ) . وهو يدل على عدم التقدير فيه .
هامش
( 1 ) راجع المصادر المذكورة في الهامش ( 4 ) من ص 291 .
( 2 ) تقدم في ص 291 وكذا الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 5 ) .
( 3 ) الأموال - لأبي عبيد - : 44 - 45 / 104 ، سنن البيهقي 9 : 196 ، المغني 10 :
566 ، الشرح الكبير 10 : 592 .
( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في الخلاف 5 : 545 ، المسألة 9 ، وسلار في المراسم :
141 ، وابن حمزة في الوسيلة : 205 ، وابن إدريس في السرائر : 110 ، والمحقق
في شرائع الإسلام 1 : 328 .
( 5 ) المغني 10 : 566 ، الشرح الكبير 10 : 592 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 :
171 ، الحاوي الكبير 14 : 299 ، حلية العلماء 7 : 698 ، العزيز شرح الوجيز
11 : 520 ، بداية المجتهد 1 : 404 .
( 6 ) راجع المصادر المذكورة في الهامش ( 4 ) من ص 291 .
( 7 ) سنن أبي داود 3 : 167 / 3041 ، سنن البيهقي 9 : 195 .
( 8 ) راجع المصادر المذكورة في الهامش ( 5 ) من ص 291 ، والهامش ( 3 ) من هذه
الصفحة .
( 9 ) الأموال - لأبي عبيد - : 33 - 34 / 70 و 71 ، المغني 10 : 566 ، الشرح الكبير
10 : 592 - 593 .