ولو وجد في دار الحرب شئ يحتمل أن يكون للمسلمين والكفار -
كالخيمة والسلاح - فالوجه : أنه لقطة .
وقال الشيخ : يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة ( 1 ) . وبه قال أحمد ( 2 ) .
فإن وجد قدح منحوت في الصحراء فعرفه المسلمون ، فهو لهم ،
وإلا فغنيمة ، لأنه في دارهم .
ولو وجد صيدا في أرضهم لا مالك له واحتاج إلى أكله ، فإنه له ، ولا
يرده إجماعا ، لأنه لو وجد طعاما مملوكا للكفار ، كان له أكله إذا احتاج إليه ،
فالصيد المباح أولى .
ولو أخذ من بيوتهم أو خارجها مالا قيمة له في أرضهم كالمسن ( 3 ) ،
فهو أحق به إجماعا . ولو صار له قيمة بنقله أو معالجته ، فكذلك ، وبه قال
أحمد ومكحول والأوزاعي والشافعي ( 4 ) .
وقال الثوري : إذا دخل به دار الإسلام ، دفعه في المغنم ( 5 ) وإن عالجه
فصار له ثمن ، أعطي بقدر عمله فيه ، ودفع في المغنم ( 6 ) ( 7 ) .
وليس شيئا ، لأن القيمة صارت له بعلمه ونقله ، فلم يكن غنيمة حال
أخذه .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 30 .
( 2 ) المغني 10 : 480 ، الشرح الكبير 10 : 476 .
( 3 ) ورد في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : كالمن . وذلك تصحيف . والصحيح ما
أثبتناه . والمسن : حجر يحدر به . الصحاح 5 : 2140 " سنن " .
( 4 ) المغني 10 : 478 ، الشرح الكبير 10 : 477 .
( 5 ) في " ق ، ك " المقسم . وكذا في المصدر .
( 6 ) في المصدر : المقسم .
( 7 ) المغني 10 : 478 ، الشرح الكبير 10 : 477 .