فيهرب أهله ويتركون أموالهم فيه فزعا ، فإنه يكون من جملة الغنائم التي
تخمس ، وأربعة الأخماس للمقاتلة ، كالغنائم .
وقال الشافعي : إن ذلك من جملة الفئ ، لأن القتال ما حصل فيه ( 1 ) .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : وهو الأقوى ( 2 ) .
وقد كانت الغنيمة محرمة فيما تقدم من الشرائع ، وكانوا يجمعون
الغنيمة فتنزل النار من السماء فتأكلها ، فلما أرسل الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أنعم بها
عليه ، فجعلها له خاصة .
قال الله تعالى : * ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ) * ( 3 ) .
وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " أحل لي الخمس ولم يحل لأحد
قبلي . . . وجعلت لي الغنائم " ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي " وذكر من جعلتها
" أحلت لي الغنائم " ( 5 ) فأعطي ( عليه السلام ) الغنائم بقوله : * ( قل الأنفال لله والرسول
فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) * ( 6 ) نزلت يوم بدر لما تنازعوا في الغنائم ،
فقسمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأدخل معهم جماعة لم يحضروا الوقعة ، لأنها
كانت له ( عليه السلام ) يصنع بها ما شاء ، ثم نسخ ذلك وجعلت للغانمين أربعة
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 288 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 326 ، المهذب - للشيرازي - 2 :
248 ، منهاج الطالبين : 198 ، روضة الطالبين 5 : 316 ، الحاوي الكبير 8 : 388 ،
حلية العلماء 7 : 690 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 64 .
( 3 ) الأنفال : 1 .
( 4 ) أورده الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 64 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 119 ، صحيح مسلم 1 : 370 - 371 / 521 ، سنن الدارمي
2 : 224 ، مسند أحمد 1 : 495 / 2737 ، و 4 : 237 / 13852 .
( 6 ) الأنفال : 1 .