والفواكه في مغازينا فنأكله ولا نرفعه ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ولا
تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم
ما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله " ( 2 ) .
ولأن الحاجة تشتد إلى ذلك ، فإن نقل الميرة ( 3 ) عسر جدا ، وقسمته
تستلزم عدم الانتفاع بما يحصل منه .
وقال الزهري : لا يؤخذ إلا بإذن الإمام ، لأنه غنيمة ، فهو لأربابه ( 4 ) .
وهو ممنوع ، لاشتداد الحاجة .
وهل يجوز أخذ الطعام أو العلف مع عدم الحاجة ؟ الوجه : المنع ،
لأنه مغنوم لجماعة الغانمين غير محتاج إليه ، فأشبه سائر الأموال . نعم ، لهم
التزود لقطع المسافة بين أيديهم .
وقال بعض العامة : يجوز مع عدم الحاجة أيضا ( 5 ) ، لأن عمر سوغ
الأكل ( 6 ) ، ولم يقيد بالحاجة .
والحيوان المأكول يجوز ذبحه والأكل منه مع الحاجة ، ولا تجب القيمة ،
لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 116 .
( 2 ) الكافي 5 : 29 / 8 ، التهذيب 6 : 138 / 232 .
( 3 ) الميرة : الطعام . الصحاح 2 : 821 " مير " .
( 4 ) المغني 10 : 481 ، الشرح الكبير 10 : 460 ، حلية العلماء 7 : 667 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 429 - 430 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 241 ، حلية
العلماء 7 : 667 ، الحاوي الكبير 14 : 167 .
( 6 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 274 - 275 / 2750 ، المغني 10 : 481 ، الشرح
الكبير 10 : 461 .