ولا فرق بين الغنم وغيرها .
وقال بعض الشافعية : ما يمكن سوقه يساق ، وأما الغنم فتذبح ، لأنها
كالأطعمة ، ولهذا قال ( عليه السلام ) حين سئل عن ضالتها : " هي لك أو لأخيك أو
للذئب " ( 1 ) ( 2 ) .
وقال بعض العامة : تجب القيمة ، لندور الحاجة إليه ، بخلاف
الطعام ( 3 ) .
وليس بشئ ، لأنا فرضنا الحاجة .
وإذا ذبح الحيوان للأكل ، رد الجلود إلى المغنم ، ولا يجوز
استعمالها ، لعدم الحاجة إليها . ولو استعمل الجلد في سقاء أو نعل أو
شراك ، رده إلى المغنم مع أجرة المثل لمدة استعماله وأرش نقص أجزائه
بالاستعمال . ولو زادت قيمته بالصنعة ، فلا شئ له ، لأنه متعد .
وأما ما عدا الطعام والعلف واللحم فلا يجوز تناوله ولا استعماله ولا
الانفراد به ، لقوله ( عليه السلام ) : " أدوا الخيط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار
يوم القيامة " ( 4 ) .
وللشافعية في الفواكه وجهان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 163 ، صحيح مسلم 3 : 1346 - 1347 / 1722 ، سنن أبي
داود 2 : 137 / 1712 ، سنن الترمذي 3 : 655 - 656 / 1372 ، سنن ابن ماجة
2 : 836 - 837 / 2504 ، الموطأ 2 : 757 / 46 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 429 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 429 ، روضة الطالبين 7 : 459 ، حلية العلماء 7 :
667 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 950 - 951 / 2850 .
( 5 ) الوجيز 2 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 427 ، حلية العلماء 7 : 667 ،
المهذب - للشيرازي - 2 : 241 ، روضة الطالبين 7 : 459 .