قال : " يرجع إلى المقام فيصلي الركعتين " ( 1 ) .
وسأل أبو بصير - في الصحيح - الصادق عليه السلام : عن رجل نسي أن
يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله تعالى : ( واتخذوا
من مقام إبراهيم مصلى ) ( 2 ) قال : " فإن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا
آمره أن يرجع ولكن يصلي حيث ذكر " ( 3 ) .
ولو صلى في غير المقام ناسيا ثم ذكر ، تداركه ، ورجع إلى المقام ،
وأعاد الصلاة ، لأن المأمور به لم يقع ، فيبقى في العهدة .
ولأن عبد الله الأبزاري سأل الصادق عليه السلام : عن رجل نسي فصلى
ركعتي طواف الفريضة في الحجر ، قال : " يعيدهما خلف المقام ، لأن الله
تعالى يقول : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) يعني بذلك ركعتي
( طواف ) ( 4 ) الفريضة " ( 5 ) .
ولو لم يتمكن من الرجوع ، استناب من يصلي عنه في المقام ، لأن
ابن مسكان قال : حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة
حتى يخرج ، فقال : " يوكل " ( 6 ) .
وقد اختصت هذه الصلاة عن غيرها من الصلوات بجريان النيابة
فيها ، فإن الأجير يؤديها عن المستأجر .
مسألة 465 : وقت ركعتي الطواف وقت فراغه منه وإن كان أحد
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 426 / 6 ، التهذيب 5 : 138 / 455 ، وليس فيهما " الركعتين " .
( 2 ) البقرة : 125 .
( 3 ) التهذيب 5 : 140 / 461 ، الإستبصار 2 : 235 - 236 / 818 .
( 4 ) أضفناها من المصدر .
( 5 ) . التهذيب 5 : 138 / 454 .
( 6 ) التهذيب 5 : 140 / 463 ، الإستبصار 2 : 234 / 813 .