الأوقات المكروهة إن كان الطواف فرضا ، وإن كان ندبا ، أخرهما إلى بعد
طلوع الشمس أو بعد المغرب ، لقول الصادق عليه السلام : " صل ركعتي طواف
الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر " ( 1 ) .
وأما التأخير في النفل : فلما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن
أحدهما عليهما السلام : عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر ، قال :
" يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها " ( 2 ) .
ولو طاف في وقت فريضة ، قال الشيخ رحمه الله : قدم الفريضة على صلاة
الطواف ( 3 ) .
ولو صلى المكتوبة بعد الطواف ، لم تجزئه عن الركعتين - وبه قال
الزهري ومالك وأصحاب الرأي ( 4 ) - لأنها فريضة ، فلا يجزئ غيرها عنها ،
كغيرها من الفرائض المتعددة . وطواف النافلة ( 5 ) سنة ، فلا تجزئ الفريضة
عنه ، كركعتي الفجر .
وروي عن ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد والحسن وسعيد بن جبير
وإسحاق : أن الفريضة تجزئه - وعن أحمد روايتان ( 6 ) - لأنهما ركعتان شرعتا
للنسك ، فأجزأت عنهما المكتوبة ، كركعتي الإحرام ( 7 ) .
والجواب : النافلة ( 8 ) في الإحرام بدل عن الإحرام عقيب الفريضة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 141 / 465 ، الإستبصار 2 : 236 / 819 .
( 2 ) التهذيب 5 : 141 / 468 ، الإستبصار 2 : 237 / 823 .
( 3 ) الإستبصار 2 : 237 - 238 ذيل الحديث 826 .
( 4 ) المغني 3 : 405 ، الشرح الكبير 3 : 415 ، المجموع 8 : 63 .
( 5 ) قوله : " وطواف النافلة . . . " كذا في النسخ الخطية والحجرية .
( 6 ) المغني 3 : 405 ، الشرح الكبير 3 : 415 .
( 7 ) المجموع 8 : 63 ، المغني 3 : 405 ، الشرح الكبير 3 : 415 .
( 8 ) قوله : " النافلة . . . " كذا في النسخ الخطية والحجرية .