ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " إذا فرغت
من طوافك فأت مقام إبراهيم عليه السلام ، فصل ركعتين ، واجعله أمامك ، واقرأ
فيهما سورة التوحيد : قل هو الله أحد . وفي الثانية : قل يا أيها الكافرون ،
ثم تشهد واحمد الله وأثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وسله أن يتقبل
منك ، وهاتان الركعتان فما الفريضة ليس يكره أن تصليهما أي الساعات
شئت : عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ
فصلهما " ( 1 ) .
وقال مالك والشافعي في القول الثاني ، وأحمد : إنهما مستحبتان
- وهو قول شاذ من علمائنا ( 2 ) ، لأنها صلاة لم يشرع لها أذان ولا إقامة ،
فلا تكون واجبة ( 3 ) .
قلنا : تكون واجبة ، ولا يسن لها الأذان ، وكذا العيد الواجب
والكسوف .
مسألة 462 : يجب أن يصلي هاتين الركعتين في المقام - عند أكثر
علمائنا ( 4 ) - في طواف الفريضة ، وفي النفل يصليهما حيث كان من
المسجد ، لقول أحدهما عليه السلام : " لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة
إلا عند مقام إبراهيم ، فأما التطوع فحيثما شئت من المسجد " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 423 / 1 ، التهذيب 5 : 136 / 450 .
( 2 ) كما في السرائر : 135 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 341 ، الحاوي الكبير 4 : 153 ، الوجيز 1 : 118 ، فتح العزيز
7 : 307 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 230 ، المجموع 8 : 51 و 62 ، حلية العلماء
3 : 334 ، المغني 3 : 405 ، الشرح الكبير 3 : 414 - 415 .
( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 242 ، والمبسوط 1 : 360 ، وابن إدريس في
السرائر : 135 ، والمحقق في شرائع الإسلام 1 : 268 .
( 5 ) الكافي 4 : 424 / 8 ، التهذيب 5 : 137 / 452 .