وبه قال الثوري ومالك ( 1 ) ، لما تقدم ( 2 ) من الآية والأحاديث .
ولقول الصادق عليه السلام : " ليس لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة
إلا خلف المقام ، لقول الله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ( 3 )
فإن صليتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة " ( 4 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : يستحب فعلهما خلف المقام ، فإن لم يفعل
وفعل في غيره ، أجزأه ( 5 ) . وبه قال الشافعي ، لأنها صلاة ، فلا تختص
بمكان كغيرها من الصلوات ( 6 ) .
والقياس لا يعارض القرآن والسنة .
إذا عرفت هذا ، فلو كان هناك زحام ، صلى خلف المقام ، فإن
لم يتمكن ، صلى حياله على أحد جانبيه ، لأن الحسين بن عثمان قال :
رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال
لكثرة الناس ( 7 ) .
وقال الشافعي : يستحب أن يصليهما خلف المقام ، فإن لم يفعل ،
ففي الحجر ، فإن لم يفعل ، ففي المسجد ، فإن لم يفعل ، ففي أي موضع
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 62 ، حلية العلماء 3 : 334 ، وانظر : الحاوي الكبير 4 : 154 ،
والخلاف - للشيخ الطوسي - 2 : 327 ، المسألة 139 .
( 2 ) تقدم في المسألة السابقة .
( 3 ) البقرة : 125 .
( 4 ) التهذيب 5 : 137 / 451 .
( 5 ) الخلاف 2 : 327 ، المسألة 139 .
( 6 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 230 ، المجموع 8 : 53 ، الحاوي الكبير 4 : 153 ،
فتح العزيز 7 : 309 .
( 7 ) التهذيب 5 : 140 / 464 .