شاء من الحرم وغيره ( 1 ) .
والقرآن ( 2 ) يبطله .
ولا تجزئ الفريضة عن هاتين الركعتين .
وقال الشافعي : إن قلنا بعدم وجوبهما ، فلو صلى فريضة بعد
الطواف ، حسبت عن ركعتي الطواف اعتبارا بتحية المسجد ، ذكره في
القديم ( 3 ) ، واستبعده الجويني ( 4 ) .
مسألة 463 : قد بينا أن ركعتي طواف المندوب مندوبتان .
وللشافعية طريقان : أحدهما : القطع بعدم الوجوب ، لأن أصل
الطواف ليس بواجب فكيف يكون تابعه واجبا ! ؟ والثاني : طرد القولين .
ولا يبعد اشتراك الفرض والنفل في الشرائط كاشتراك صلاة الفرض
والتطوع في الطهارة وستر العورة ، وكذا يشتركان في الأركان كالركوع
والسجود ( 5 ) .
مسألة 464 : لو نسي ركعتي طواف الفريضة ، رجع إلى المقام ،
وصلاهما فيه مع القدرة ، فإن شق عليه الرجوع ، صلى حيث ذكر ، لأن
محمد بن مسلم روى - في الصحيح - عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سئل عن
رجل طاف طواف النساء ولم يصل لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالأبطح ،
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 230 ، المجموع 8 : 53 ، فتح العزيز 7 : 309 ، حلية
العلماء 3 : 334 .
( 2 ) البقرة : 125 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 310 ، المجموع 8 : 52 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 310 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 311 ، المجموع 8 : 51 .