لا يتشاغل بشئ حتى يطوف ، لقوله تعالى : ( فاستبقوا الخيرات ) ( 1 ) .
ولأن الطواف تحية المسجد ، فاستحب التبادر إليه .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله دخل مكة ارتفاع الضحى ، فأناخ راحلته
عند باب بني شيبة ، ودخل إلى المسجد ، واستلم الحجر وطاف ( 2 ) .
ولو دخل المسجد والإمام مشتغل بالفريضة ، صلى معه المكتوبة ،
ولا يشتغل بالطواف ، فإذا فرغ من الصلاة ، طاف حينئذ ، تحصيلا لفضيلة
الجماعة ، وتقديما للفائت وقته ، وهو الجماعة ، دون ما لا يفوت ، وهو
الطواف ، وكذا لو قربت إقامة الصلاة .
مسألة 468 : ولا يستحب رفع اليدين عند مشاهدة البيت .
قال الشيخ : إنه لا يعرفه أصحابنا ( 3 ) .
وأنكر مالك استحبابه ( 4 ) .
وقال الشافعي : لا أكرهه ولا أستحبه ( 5 ) .
وقال أحمد : إنه مستحب . وهو مروي عن ابن عباس وابن عمر
والثوري وابن المبارك ( 6 )
لما رواه العامة عن المهاجر المكي ، قال : سئل جابر بن عبد الله : عن
الرجل يرى البيت أيرفع يديه ؟ قال : ما كنت أظن أن أحدا يفعل هذا
هامش
( 1 ) البقرة : 148 ، المائدة : 48 .
( 2 ) المستدرك - للحاكم - 1 : 454 - 455 ، سنن البيهقي 5 : 74 .
( 3 ) الخلاف 2 : 320 ، المسألة 123 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 325 ، المجموع 8 : 9 ، المغني 3 : 388 ، الشرح الكبير 3 :
389 .
( 5 ) المجموع 8 : 8 .
( 6 ) المغني 3 : 388 ، الشرح الكبير 3 : 389 ، المجموع 8 : 9 .