وهذا كله عندنا باطل .
مسألة 461 : إذا فرغ من طواف سبعة أشواط تامة ، صلى ركعتي
الطواف في مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو الآن - وهو سنة ثمان عشرة
وسبعمائة - لأن إبراهيم بن أبي محمود قال للرضا عليه السلام : أصلي ركعتي
طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : " حيث هو الساعة " ( 1 ) .
فإن كان الطواف مستحبا ، كانت هاتان الركعتان مستحبتين ، إن كان
الطواف فرضا ، كانت الركعتان فرضا عند أكثر عند علمائنا ( 2 ) - وبه قال أبو حنيفة
والشافعي في أحد قوليه ( 3 ) - لقوله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم
مصلى ) ( 4 ) .
ولأن النبي صلى الله عليه وآله صلاهما ، وتلا قوله تعالى : ( واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى ) ( 5 ) فأفهم الناس أن هذه الآية أمر بهذه الصلاة ، والأمر
للوجوب .
ولأنه عليه السلام فعلهما وقال : ( خذوا عني مناسككم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 423 - 424 / 4 ، التهذيب 5 : 137 / 453 .
( 2 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 242 ، والمبسوط 1 : 360 ، والخلاف 2 :
327 ، المسألة 138 ، وابن إدريس في السرائر : 135 ، والمحقق في شرائع الإسلام
1 : 267 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 148 ، الوجيز 1 : 118 ، فتح العزيز 7 : 306 ، حلية العلماء
3 : 334 ، الحاوي الكبير 4 : 153 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 230 ، المجموع
8 : 51 ، المغني 3 : 405 ، الشرح الكبير 3 : 414 .
( 4 ) البقرة : 125 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 611 / 852 ، سنن النسائي 5 : 235 .
( 6 ) سنن البيهقي 5 : 125 .