روى محمد بن مسلم ، قال : سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من
خرج منه لم يكن طائفا بالبيت ، قال : " كان ( الناس ) ( 1 ) على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام ، بين
البيت ، فكان الحد من موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، فالحد
قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت ومن نواحي البيت
كلها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أكثر من مقدار ذلك كان طائفا بغير
البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنه طاف في غير حد ، ولا طواف له " ( 2 ) .
وقد روى الصدوق عن أبان عن محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام ،
قال : سألته عن الطواف خلف المقام ، قال : " ما أحب ذلك وما أرى به بأسا
فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا " ( 3 ) .
وهو يعطي الجواز مع الحاجة كالزحام .
وقال الشافعي : لا بأس بالحائل بين الطائف والبيت ، كالسقاية
والسواري ، ولا بكونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الأروقة
والسطوح إذا كان البيت أرفع بناء على ما هو اليوم ، فإن جعل سقف
المسجد أعلى ، لم يجز الطواف على سطحه ، ويستلزم أنه لو انهدمت
الكعبة - والعياذ بالله - لم يصح الطواف حول عرصتها ، وهو بعيد .
ولو اتسعت خطة المسجد ، اتسع المطاف ، وقد جعلته العباسية
أوسع مما كان في عهد النبي صلى الله عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أضفناها من المصدر .
( 2 ) الكافي 4 : 413 ( باب حد موضع الطواف ) الحديث 1 ، التهذيب 5 :
108 / 351 .
( 3 ) الفقيه 2 : 249 - 250 / 120 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 301 - 302 ، المجموع 8 : 39 .