لهدمت البيت وبنيته على قواعد إبراهيم عليه السلام ، فألصقته بالأرض ، وجعلت
له بابين شرقيا وغربيا ) ( 1 ) .
ثم هدمه ابن الزبير أيام ولايته ، وبناه على قواعد إبراهيم عليه السلام ، كما
تمناه رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم لما استولى عليه الحجاج ، هدمه ، وأعاده على الصورة التي عليه
اليوم ، وهي بناء قريش والركن الأسود ، والباب في صوب الشرق والأسود ،
وهو أحد الركنين اليمانيين ، والباب بينه وبين أحد الشاميين ، وهو الذي
يسمى عراقيا أيضا ، والباب إلى الأسود أقرب منه إليه ، ويليه الركن الآخر
الشامي ، والحجر بينهما ، والميزاب بينهما ، ويلي هذا الركن اليماني الآخر
الذي عن يمين الأسود .
مسألة 454 : ويجب أن يحاذي بجميع بدنه الحجر الأسود في
مروره ( 2 ) حين الابتداء به في الطواف ، فلو ابتدأ الطائف من غير الحجر
الأسود ، لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر الأسود ، فيكون منه ابتداء
طوافه إن جدد النية عنده أو استصحبها فعلا .
ولو نسيها واستمر على نيته الأولى ، لم يعتد بذلك الشوط ، فإن جدد
النية في ابتداء الشوط الثاني ، وإلا بطل طوافه .
وينبغي أن يمر عند الابتداء بجميع بدنه على الحجر الأسود بأن
لا يقدم جزءا من الحجر ، فلو حاذاه ببعض البدن ، لم يعتد بذلك الطواف ،
هامش
( 1 ) أورده نصا الرافعي في فتح العزيز 7 : 290 ، وبتفاوت يسير في صحيح مسلم 2 :
969 - 970 / 401 ، وسنن النسائي 5 : 216 ، وسنن البيهقي ، 5 : 89 .
( 2 ) في " ف ، ن " والطبعة الحجرية : بروزه . والأنسب ما أثبتناه ، علما بأن الكلمة على
اختلافها لم ترد في " ط " لسقوطها .