الفصل الثالث
في الطواف
وفيه مباحث :
الأول : في مقدماته .
مسألة 449 : الطهارة شرط في الطواف الواجب ، فلا طواف
المحدث عند علمائنا - وبه قال مالك والشافعي ( 1 ) - لما رواه العامة : أن
النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " لا بأس أن
تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل " ( 3 ) .
ولو شرع في الطواف الواجب على غير طهارة فذكر ، أعاده ، لأن
زرارة سأل الباقر عليه السلام : عن الرجل يطوف بغير وضوء أيعتد بذلك
الطواف ؟ قال : " لا " ( 4 ) وهو يتناول العامد والساهي .
ولو ذكر في الأثناء أنه محدث ، أعاد الطواف من أوله ، لأن علي بن
جعفر سأل الكاظم - في الصحيح - : عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 343 ، الحاوي الكبير 4 : 144 ، الوجيز 1 : 118 ، فتح العزيز
7 : 286 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 228 ، المجموع 8 : 15 و 17 ، المغني 3 :
397 ، الشرح الكبير 3 : 409 .
( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 397 ، والشرح الكبير 3 : 409 ، وبتفاوت يسير
في سنن الترمذي 3 : 293 / 960 ، وسنن البيهقي 5 : 87 .
( 3 ) الفقيه 2 : 250 / 1201 .
( 4 ) الكافي 4 : 120 / 4 ، التهذيب 5 : 116 / 378 ، الإستبصار 2 : 221 / 762