ولو اغتسل ثم نام قبل دخولها ، استحب إعادته ، لأن عبد الرحمن بن
الحجاج سأل الكاظم عليه السلام - في الصحيح - عن الرجل يغتسل لدخول مكة
ثم ينام ( فيتوضأ ) ( 1 ) قبل أن يدخل الحرم ، قال : " لا يجزئه ، لأنه إنما دخل
بوضوء " ( 2 ) .
ويستحب له أن يدخل مكة بسكينة ووقار حافيا ، لأنه أبلغ في
الطاعة .
ولأن الصادق عليه السلام فعله ( 3 ) .
مسألة 446 : دخول مكة واجب للمتمتع ، أولا يطوف بالبيت ويسعى
ويقصر ثم ينشئ إحرام الحج ، أما القارن والمفرد فلا يجب عليهما ذلك ،
لأن الطواف والسعي إنما يجب عليهما بعد الموقفين ونزول منى وقضاء بعض
مناسكها ، لكن يجوز لهما أيضا دخول مكة والمقام بها على إحرامهما حتى
يخرجا إلى عرفات ، فإن أرادا الطواف بالبيت استحبابا ، جاز ، غير أنهما
يجددان التلبية عقيب كل طواف وسعي حتى يخرجا إلى عرفات .
وقد بينا أن كل من دخل مكة يجب أن يكون محرما ، إلا المتكرر ،
كالحطاب والمرضى والرعاة والمقاتل شرعا ، والعبد ، لأن السيد لم يأذن له
بالتشاغل عن خدمته .
ومن يجب عليه دخول مكة بإحرام لو دخلها بغير إحرام ، لم يجب
عليه القضاء - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) أضفناها من المصدر .
( 2 ) الكافي 4 : 400 / 8 ، التهذيب 5 : 99 / 325 .
( 3 ) الكافي 4 : 398 / 1 ، التهذيب 5 : 97 / 317 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 242 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 202 ، المجموع 7 : 13
و 16 ، المغني 3 : 229 ، الشرح الكبير 3 : 224 .