مكة قريب منها - بضم الطاء ، وقد تفتح وتكسر .
ويستحب له أنما يدخل مكة من أعلاها إذا كان داخلا من طريق
المدينة ، ويخرج من أسفلها ، لأن يونس بن يعقوب سأل الصادق عليه السلام :
من أين أدخل مكة وقد جئت من المدينة ؟ قال : " ادخل من أعلى مكة ،
وإذا خرجت تريد المدينة فأخرج من أسفل مكة " ( 1 ) .
وروى العامة : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يدخل من الثنية العليا ويخرج من
الثنية السفلى ( 2 ) .
وهذا في حق من يجئ من المدينة والشام ، فأما الذين يجيئون من
سائر الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا من تلك الثنية . وكذا في
الاغتسال بذي طوى .
وقيل : بل هو عام ، ليحصل التأسي بالنبي صلى الله عيه وآله .
ويستحب له أن يغتسل لدخول مكة من بئر ميمون أو فخ ، لما روى
العامة أن النبي صلى الله عليه وآله فعله ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن الله عز وجل يقول في
كتابه : ( طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود " ( 4 ) وينبغي للعبد
أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهر " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 399 ( باب دخول مكة ) الحديث 1 ، التهذيب 5 : 98 / 321 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 178 ، صحيح مسلم 2 : 918 / 1257 ، سنن ابن ماجة 2 :
981 / 9240 ، سنن أبي داود 2 : 174 / 1866 ، سنن النسائي 5 : 200 ، سنن
الترمذي 3 : 209 / 853 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 919 / 227 ، سنن الترمذي 3 : 208 / 852 ، سنن البيهقي 5 : 71 .
( 4 ) البقرة : 125 .
( 5 ) الكافي 4 : 400 / 3 ، التهذيب 5 : 98 - 99 / 322 .