وقال أبو حنيفة : عليه أن يأتي بحجة أو عمرة ، فإن فعل في سنته
لحجة الإسلام أو منذورة أو عمرة منذورة ، أجزأه ذلك عن عمرة الدخول
( استحسانا ) ( 1 ) ، وإن لم يحج من سنته ، استقر القضاء ( 2 ) .
مسألة 447 : الحائض والنفساء يستحب لهما الاغتسال لدخول مكة ،
لأن رسول الله صلى الله عليه أمر عائشة لما حاضت : ( افعلي ما يفعل الحاج غير أن
لا تطوفي بالبيت ) ( 3 ) .
ويجوز دخول مكة ليلا ونهارا إجماعا ، للأصل .
وحكي عن عطاء أنه كره دخولها ليلا ( 4 ) .
وقال إسحاق : دخولها نهارا أولى ( 5 ) . وحكي ذلك عن النخعي ( 6 ) .
والأصل أنه في دخلها تارة ليلا وتارة نهارا ( 7 ) .
مسألة 448 : إذا أراد دخول المسجد الحرام ، استحب له أن يغتسل ،
لما تقدم ( 8 ) . وأن يدخله على سكينة ووقار حافيا بخشوع وخضوع من
باب بني شيبة ، لأن هبل الصنم مدفون تحت عتبة باب بني شيبة ، فاستحب
الدخول منها ليطأه الداخل برجله . ويدعو بالمنقول .
هامش
( 1 ) في " ف ، ط ، ن " والطبعة الحجرية : استحبابا . والصحيح ما أثبتناه من المغني
والشرح الكبير .
( 2 ) المغني 3 : 229 ، الشرح الكبير 3 : 224 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 84 و 2 : 195 ، صحيح مسلم 2 : 873 - 874 / 120 ، سنن
البيهقي 5 : 3 و 86 ، سنن الدارمي 2 : 44 .
( 4 ) كما في الخلاف 2 : 319 ، المسألة 121 ، وفي المجموع 8 : 7 : وممن استحب
دخولها نهارا : . . . عطاء .
( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 131 ، حلية العلماء 3 : 325 ، المجموع 8 : 7 .
( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 131 ، حلية العلماء 3 : 325 ، المجموع 8 : 7 .
( 7 ) أنظر : صحيح مسلم 2 : 919 / 226 و 227 ، وسنن أبي داود 2 : 174 / 1865 ،
وسنن النسائي 5 : 199 ، وسنن الدارمي 2 : 70 ، وسنن البيهقي 5 : 72 .
( 8 ) تقدم في المسألة 445 .