الفصل الثاني
في دخول مكة
إذا فرغ المتمتع من إحرام العمرة من الميقات ثم صار إلى مكة
فقارب الحرم ، استحب له أن يغتسل قبل دخوله ، لأن أبان بن تغلب كان
مع الصادق عليه السلام ، لما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم
دخل الحرم حافيا ، فصنعت مثل ما صنع ، فقال : " يا أبان من صنع مثل ما
رأيتني صنعت تواضعا لله عز وجل محى الله عنه مائة ألف سيئة ، وكتب له
مائة ألف حسنة ، وبنى له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة " ( 1 ) .
لو لم يتمكن من الغسل عند دخول الحرم ، جاز له أن يؤخره إلى
قبل دخول مكة ، فإن لم يتمكن ، فبعد دخولها ، للرواية ( 2 ) .
مسألة 445 : يستحب له مضغ شئ من الإذخر عند دخول الحرم ،
ليطيب فمه .
ولقول الصادق عليه السلام : " إذا دخلت الحرم فتناول من الإذخر فامضغه "
وكان يأمر أم فروة بذلك ( 3 ) .
ويستحب له الدعاء عند دخول الحرم بالمنقول ، فإذا نظر إلى بيوت
مكة ، قطع التلبية ، وحدها عقبة المدينين . ولو أخذ على طريق المدينة ،
قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة ، وهي عقبة ذي طوى - وهو من سواد
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 398 / 1 ، التهذيب 5 : 97 / 317 .
( 2 ) الكافي 4 : 398 / 5 ، و 400 / 4 ، التهذيب 5 : 97 - 98 / 318 و 319 .
( 3 ) الكافي 4 : 398 / 3 ، التهذيب 5 : 98 / 320 .