يحج في القابل إلى قارنا ، وليس له التمتع بل يدخل في مثل ما خرج منه ( 1 ) ،
لقول الباقر والصادق عليهما السلام : " القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث
حبستني يبعث بهديه " قلنا : هل يستمتع ( 2 ) من قابل ؟ قال : " لا ، ولكن
يدخل بمثل ما خرج منه " ( 3 ) .
والوجه : أنه إن كان القرآن واجبا ، وجب عليه القرآن ، وإلا فلا .
مسألة 716 : قال ابن بابويه وأبوه : إذا قرن الرجل الحج والعمرة
وأحصر ، بعث هديا مع هديه ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ( 4 ) . فأوجبا
هديا مع هدي السياق . وقواه ابن إدريس ( 5 ) ، لقوله تعالى : ( فإن أحصرتم
فما استيسر من الهدي ) ( 6 ) فأوجب هديا للإحصار .
وأصحابنا قالوا : يبعث بهديه الذي ساقه ( 7 ) ، ولم يوجبوا بعث هدي آخر .
وقال ابن إدريس : معنى قولهما : إذا قرن الحج والعمرة أن يقرن مع
كل واحد منهما على الانفراد هديا يشعره أو يقلده ، فيخرج من ملكه بذلك
وإن لم يكن ذلك واجبا عليه بنذر ، ولم يقصد أن يحرم بهما جميعا ويقرن
بينهما في الإحرام ، لأن ذلك مذهب من خالفنا في حد القران ( 8 ) .
مسألة 717 : إذا اشترط في إحرامه ، فله التحلل من دون إنفاذ هدي إلا
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 235 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : يتمتع .
( 3 ) التهذيب 5 : 423 / 1468 .
( 4 ) الفقيه 2 : 305 ذيل الحديث 1512 ، وحكاه عن علي بن بابويه ابن إدريس في
السرائر : 151 .
( 5 ) السرائر : 151 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) كما في السرائر : 151 .
( 8 ) السرائر : 151 .