هديه ، فإن أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض إن ظن أن يدرك هديه قبل
أن ينحر ، فإن قدم مكة قبل أن ينحر هديه فليقم على إحرامه حتى يقضي
المناسك وينحر هديه ولا شئ عليه ، وإن قدم مكة وقد نحر هديه ، فإن
عليه الحج من قابل والعمرة " قلت : فإن مات قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال :
" إن كانت حجة الإسلام يحج عنه ويعتمر فإنما هو شئ عليه " ( 1 ) .
مسألة 714 : لو تحلل يوم الميعاد ثم ظهر أن أصحابه لم يذبحوا عنه ،
لم يبطل تحلله ، ووجب عليه أن يبعث به في القابل ليذبح عنه في موضع
الذبح ، لأن تحلله وقع مشروعا .
وقال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " فإن ردوا عليه الدراهم
ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ ولكن يبعث من قابل
ويمسك أيضا " ( 2 ) .
قال الشيخ رحمه الله : إذا بعث في العام المقبل ، وجب عليه أن يمسك مما
يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه ( 3 ) ، لهذه الرواية .
ومنعه ابن إدريس ( 4 ) ، للأصل ، ولأنه ليس بمحرم فكيف يحرم عليه
شئ وهو غير محرم ولا في الحرم ! ؟
وكذا من بعث هديا تطوعا من أفق من الآفاق ، قال الشيخ رحمه الله : يواعد
أصحابه يوما بعينه ، ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم من الثياب والنساء والطيب
وغير ذلك ، إلا أنه لا يلبي ، فإن فعل ما يحرم على المحرم ، كان عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 422 - 423 / 1466 .
( 2 ) التهذيب 5 : 421 - 422 / 1465 .
( 3 ) النهاية : 282 .
( 4 ) السرائر : 151 .