النحر " ( 1 ) الحديث .
وقال الشافعي : لا يجوز له التحلل أبدا إلى أن يأتي به ، فإن فاته
الحج ، تحلل بعمرة - وبه قال ابن عمر وابن عباس ومالك وأحمد في
الرواية الأخرى - لأنه لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حاله ولا التخلص من
الأذى الذي به ، بخلاف حصر العدو ( 2 ) .
ونمنع عدم الانتقال ، وعدم المخلص من الأذى لا يمنع من التحلل .
مسألة 713 : إذا بعث الهدي ، انتظر وصوله إلى المحل ، فإذا كان يوم
المواعدة ، قصر من شعر رأسه ، وأحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء ،
فإنهن لا يحللن له حتى يحج من قابل ، ويطوف طواف النساء إن كان الحج
واجبا ، أو يطاف عنه في القابل إن كان تطوعا ، قاله علماؤنا ، ولم يعتبر
الجمهور ذلك ، بل حكم بعضهم بجواز الإحلال مطلقا ، وآخرون بالمنع
مطلقا ( 3 ) ، وقد قال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " المحصور لا تحل له
النساء " ( 4 ) .
ولو وجد من نفسه خفة بعد بعث هديه وأمكنه اللحوق بأصحابه ،
لحق ، لأنه محرم بأحد النسكين ، فيجب عليه إتمامه ، للآية ( 5 ) ، فإن أدرك
أحد الموقفين ، أدرك الحج ، وإن فاتاه معا ، فاته الحج ، وكان عليه الحج من
قابل ، للرواية الصحيحة عن الباقر عليه السلام ، قال : " إذا أحصر الرجل بعث
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 421 - 422 / 1465 .
( 2 ) فتح العزيز 8 : 8 ، المجموع 8 : 310 ، المنتقى - للباجي - 2 : 276 ، المغني
3 : 382 ، الشرح الكبير 3 : 538 .
( 3 ) انظر : ما تقدم في المسألة السابقة ( 712 ) .
( 4 ) الكافي 4 : 369 / 3 ، الفقيه 2 : 304 - 305 / 1512 ، التهذيب 5 : 423 / 1467 .
( 5 ) البقرة : 196 .