العهدة ، فلا فائدة فيها . وقياسه على المفسد باطل ، لأن الجناية وقعت هناك
من المفسد ، فكان التفريط من قبله ، بخلاف الفوات .
وقول مالك يشتمل على ضرر عظيم ، فيكون منفيا .
مسألة 719 : إذا فاته الحج جعل حجه عمرة مفردة ، فيطوف ويسعى
ويحلق ، عند علمائنا أجمع - وبه قال ابن عباس وابن الزبير وعطاء وأحمد
وأصحاب الرأي ( 1 ) - لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( من فاته الحج
فعليه دم ، وليجعلها عمرة ، وليحج من قابل ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الرضا عليه السلام في الذي إذا ( أدركه الإنسان
فقد أدرك الحج ) ( 3 ) فقال : " إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع
الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس
فهي عمرة مفردة ولا حج له ، وإن شاء أن يقيم بمكة أقام ، وإن شاء أن
يرجع إلى أهله رجع ، وعليه الحج من قابل " ( 4 ) .
وقال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " أيما حاج سائق للهدي أو مفرد
للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه
الحج من قابل " ( 5 ) .
وقال مالك والشافعي : لا يصير إحرامه بعمرة ، بل يتحلل بطواف
هامش
( 1 ) المغني 3 : 566 - 567 ، الشرح الكبير 3 : 523 - 524 ، المبسوط - للسرخسي -
4 : 174 ، فتح العزيز 8 : 52 ، المجموع 8 : 290 .
( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 567 ، الشرح الكبير 3 : 524 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجرية و " ق ، ك " : أدرك الناس ، وما أثبتناه هو
الموافق للمصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 294 / 997 ، الإستبصار 2 : 306 - 307 / 1094 .
( 5 ) التهذيب 5 : 294 / 998 ، الإستبصار 2 : 307 / 1095 .