أن يكون ساقه وأشعره أو قلده ، فإن كان فلينفذه ، وإن لم يكن ساق بل
اشترط ، فله التحلل إذا بلغ الهدي محله ، وهو يوم النحر ، فإذا كان يوم
النحر فليتحلل من جميع ما أحرم منه إلا النساء .
وروى المفيد عن الصادق عليه السلام : " المحصور بالمرض إن كان ساق
هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل ، ولا يقرب النساء
حتى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان في حجة الإسلام ، فأما حجة
التطوع فإنه ينحر هديه وقد حل مما كان أحرم منه ، فإن شاء حج من قابل ،
وإن لم يشأ لم يجب عليه الحج " ( 1 ) .
قال ابن إدريس : المحصور يفتقر إلى نية التحلل كما دخل في
الإحرام بنية ( 2 ) . وهو حسن .
البحث الثالث : في حكم الفوات .
مسألة 718 : من لم يقف بالموقفين في وقتهما فاته الحج إجماعا ،
فيتحلل بطواف وسعي وحلاق ، ويسقط عنه بقية أفعال الحج من الرمي
والمبيت ، عند علمائنا - وبه قال عمر وابنه وزيد بن ثابت وابن عباس وابن
الزبير ومالك والثوري والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وأصحاب
الرأي ( 3 ) - لأن باقي أفعال الحج تترتب على الوقوف وقد فاته ( 4 ) ، فتفوت
هامش
( 1 ) المقنعة : 70 .
( 2 ) السرائر : 152 .
( 3 ) المغني 3 : 566 ، الشرح الكبير 3 : 523 ، فتح العزيز 8 : 48 - 49 ، المهذب
- للشيرازي - 1 : 240 ، المجموع 8 : 286 و 290 ، روضة الطالبين 2 : 452 ،
الحاوي الكبير 4 : 236 .
( 4 ) في " ق ، ك " : فات .