هي بفواته .
وما رواه العامة عن عمر ، أنه قال لأبي أيوب حين فاته الحج : أصنع
ما يصنع المعتمر ثم قد حللت ، فإن أدركت الحج قابلا فحج وأهد ما
استيسر من الهدي ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام في رجل جاء حاجا ففاته
الحج ولم يكن طاف ، قال : " يقيم مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة
فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل ، وعليه
الحج من قابل يحرم من حيث أحرم " ( 2 ) .
وقال أحمد في الرواية الأخرى : يمضي في حج فاسد . وبه قال
المزني ، قال : يلزمه جميع أفعال الحج إلا الوقوف ( 3 ) .
وقال مالك في رواية أخرى عنه : لا يحل ، بل يقيم على إحرامه حتى
إذا كان من قابل أتى بالحج ، فوقف وأكمل الحج ( 4 ) .
وفي رواية ثالثة عنه : أنه يحل بعمرة مفردة ، ولا يجب عليه
القضاء ( 5 ) .
وقول المزني باطل ، لأن الإتيان بالأفعال الباقية لا يخرجه عن
هامش
( 1 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 384 / 909 ، سنن البيهقي 5 : 174 .
( 2 ) التهذيب 5 : 295 / 999 .
( 3 ) المغني 3 : 566 ، الشرح الكبير 3 : 525 ، مختصر المزني : 69 ، الحاوي الكبير
4 : 236 ، الخلاف - للشيخ الطوسي - 2 : 375 ذيل المسألة 219 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 355 ، الحاوي الكبير 4 : 236 ، الخلاف - للشيخ الطوسي -
2 : 375 ، ذيل المسألة 219 .
( 5 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 375 ذيل المسألة 219 ، وانظر :
المغني 3 : 568 ، والشرح الكبير 3 : 525 ، والحاوي الكبير 4 : 238 .