الكفارة ، كما تجب على المحرم سواء ، فإذا كان اليوم الذي واعدهم ، أحل ،
وإن بعث بالهدي من أفق من الآفاق يواعدهم يوما بعينه بإشعاره وتقليده ،
فإذا كان ذلك اليوم ، اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله ، ثم
إنه أحل من كل شئ أحرم منه ( 1 ) .
لقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - في الرجل يرسل بالهدي تطوعا ،
قال : " يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه ، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم
اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنته ورجع إلى المدينة " ( 2 )
وغيرها من الروايات .
ومنع ابن إدريس ( 3 ) من ذلك .
مسألة 715 : الحاج والمعتمر في ذلك سواء ، إذا أحصر المعتمر ، فعل
ما ذكرناه ، وكانت عليه العمرة في الشهر الداخل واجبة إن كانت العمرة
واجبة ، وإلا نفلا .
ولو احتاج المحصر إلى حلق رأسه لأذى ، ساغ له ذلك ويفدي ،
لقول الباقر عليه السلام : " إذا أحصر الرجل فبعث بهديه وأذاه رأسه قبل أن ينحر
فحلق رأسه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة
مساكين " ( 4 ) .
ولو كان المحصر قد أحرم بالحج قارنا ، قال الشيخ : لم يجز له أن
هامش
( 1 ) النهاية : 283 .
( 2 ) التهذيب 5 : 424 / 1473 .
( 3 ) السرائر : 152 .
( 4 ) التهذيب 5 : 423 / 1469 .