تركه ، فيتحد الحاج .
ولو ظن المسلمون الانقهار ، لم يجز قتالهم ، لئلا يغزوا بالمسلمين ،
فلو احتاج الحاج إلى لبس السلاح وما تجب فيه الفدية لأجل الحرب ،
جاز ، وعليهم الفدية ، كما لو لبسوا ( 1 ) لدفع الحر والبرد . ولو قتلوا أنفسا ( 2 )
وأتلفوا مالا ، لم يضمنوا .
ولو قتل المسلمون صيد الكفار ، كان عليهم الجزاء لله ، ولا قيمة
للكفار ، إذ لا حرمة لهم .
ولو بذل العدو الطريق وكانوا معروفين بالغدر ، جاز التحلل
والرجوع ، وإلا فلا .
ولو طلب العدو مالا لتخلية الطريق ، فإن لم يوثق بهم ،
لم يجب بذله إجماعا ، لبقاء الخوف ، وإن كانوا مأمونين ، فإن كثر ،
لم يجب ، بل يكره إن كان العدو كافرا ، لما فيه من الصغار وتقوية الكفار ،
وإن قل ، قال الشيخ : لا يجب بذله ( 3 ) ، كما لا يجب في ابتداء الحج بذل
مال ، بل يتحلل .
مسألة 709 : إذا تحلل المصدود بالهدي ، فإن كان الحج واجبا ، قضى
ما تحلل منه ، إن كان حجا ، وجب عليه حج لا غير - وبه قال الشافعي ( 4 ) -
لأنه أحصر عن الحج ، فلا يلزمه غيره ، كمن أحصر عن العمرة لا يلزمه
غيرها .
وقال أبو حنيفة : يجب عليه حج وعمرة معا ، لأن المصدود فائت
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : لبس .
( 2 ) كذا ، والظاهر : نفسا .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 334 .
( 4 ) مختصر المزني : 72 ، الحاوي الكبير 4 : 352 ، فتح العزيز 8 : 57 ، المجموع 8 :
306 .